بدأت قبل قليل كلمة الأمين العام لحزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله عن عملية المقاومة ونتائجها خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه الحزب في مجمع سيد الشهداء عليه السلام في الضاحية الجنوبية لبيروت.

إيران برس- الشرق الأوسط: أعلن الأمين العام لـحزب الله اللبناني أن الطائرة المسيرة الإسرائيلية الثانية التي إستهدفت منطقة حي ماضي​ في معوض بالضاحية الجنوبية​ فشلت في تحقيق الهدف الذي جاءت لأجله والذي تعلمه إسرائيل جيدًا.

وأكد السيد حسن نصر الله:  نحن منذ الساعات الأولى أعلنّا و خصوصًا في خطاب يوم الأحد أننا لن نسكت و لن نقبل بفرض معادلات جديدة و لن نقبل تضييع إنجازات الصمود و لذلك قلنا إننا سنردّ قطعًا.

وتابع سماحته: ردّنا يتألف من عنوانين، الأول ميداني ومباشرةً نحن قلنا بشكل علني وواضح أننا سنردّ من لبنان وقلنا للعدو أن ينتظرنا وهذه نقطة قوة للمقاومة و كان من الممكن أن نسكت وأن لا نكشف عن النوايا ثم نفاجئ العدو وجزء من الردّ هو الردّ النفسي وقلنا له من اليوم الأول أن ينتظرنا وهذا تحدي كبير من المقاومة.

وشدد نصر الله على أن المقاومة انتقلت من الرد من أراض لبنانية محتلة إلى اراضي فلسطين المحتلة.

وقال نصر الله إن المقاومة ثبّتت المعادلة وليس هناك خطوط حمراء. وأوضح أنه إذا اعتدى الصهاينة فإن كل حدودهم وجنودهم على الحدود وفي العمق وفي عمق العمق ستكون في دائرة التهديد والاستهداف والرد قطعًا.

وتابع الأمين العام لحزب الله أنه “في ما مضى عندما كان يعتدى علينا كنا نردّ في داخل مزارع شبعا وكانت الكمائن في ارض لبنانية محتلة”، ولفت إلى أن “المسّ في حدود 48 كان من الخطوط الحمراء بالنسبة للعدو ولا يتحمل أن يحصل أي عمل ضده هناك”، موضحًا أن “الذي حصل في العملية هو أنّ أهمّ خط أحمر اسرائيلي منذ عشرات السنين خرقته المقاومة”، فيما كان “الاسرائيلي يوم أمس يعمل على استيعاب الردّ، والقصف الذي قام به كان دفاعيًا لأنه كان يعتبر أن هناك عملية أخرى”.

وشدد السيد نصرالله على أن “من اليوم هناك ساحة عمل جديدة وكنا نتجنبها خلال السنوات الماضية وهي موضوع حركة المسيّرات الاسرائيلية في السماء اللبناني”، وقال إن “من حقنا ومن حق اللبنانيين ان يدافعوا عن أرضهم وسندافع وسنواجه المسيّرات الاسرائيلية في سماء لبنان وهذا ثبّتناه وأعلناه وبوضوح واجرائيًا بيد الميدان”.

وأضاف السيد نصرالله أنه “كل من يريد من المجتمع الدولي، أقول لهم ان الحريص على استقرار المنطقة عليه ان يتكلم مع الاسرائيليين ويقول له انّ غضّ الطرف انتهى وان لبنان لن يقبل بخرق سيادته”، و”الردّ على الاعتداءات الاسرائيلية بدأ منذ الاحد الماضي ومن ثم مع عملية المقاومة وتثبيت الحق في مواجهة المسيّرات”.

وقال السيد نصر الله إن “على الاسرائيليين ان يعلموا أن ما جرى هو من حماقة نتنياهو الذي لا يرى إلا كيف سينقذ نفسه من المحاكمات بسبب ملفات الفساد”، وإن “أي عدوان على لبنان سيتمّ الردّ عليه”، مؤكدًا أنه “سننتهي من هذه الجولة إلى موقع جديد وأقوى”.

واوضح سماحة الأمين العام لحزب الله اللبناني أن “المقاومة ضربت العدو في عمق معين وعلى الرغم من كل الاهداف الوهمية من دبابات وآليات لكن المقاومة ضربت هدفًا محددًا واصابته بكل تأكيد”، مشيرًا إلى أن “المقاومة عملت في وضح النهار وتحت الخطر وتعمدنا على ان لا نعمل في الليل وكان القرار ان نردّ في النهار”.

ولفت نصر الله إلى أن ” المقاومة صبرت وتابعت معلوماتية وعلى كل صعيد وعندما حصلت على الهدف ضربته وأصابته بكل تاكيد”، وقال إن ما حصل “يعبّر عن شجاعة ودقة ومسؤولية والمهم أن ما حصل في الأمس هو الاقدام”.

وشكر السيد نصرالله الله تعالى “على توفيق المقاومين بالنصر، وقال إنه “بسبب حضور المقاومين وجهوزيتهم وشجاعتهم وكفاءتهم وتضحياتهم تتحقق الانجازات ويتمّ تثبيت المعادلات التي تردع العدو وتحمي البلد”.

وقال السيد نصر الله إن “ما حصل بدأ ليلة الاحد تمثل بحادثتين الاولى الغارات الاسرائيلية والقصف الاسرائيلي في محيط دمشق ما ادى إلى استشهاد مجاهدين وبعد ساعات قليلة عملية المسيّرتين المفخختين في الضاحية الجنوبية”، وأوضح أنه “من المعروف أن المسيّرة الاولى سقطت ولم تحقّق ما أُرسلت من أجله”، و”أعلن أن المسيّرة الثانية التي أرسلت لتنجز هدفًا فشلت في تحقيق الهدف وفي انجازه وهذه العملية كانت فاشلة”.

وأكد نصر الله أن ”ما حصل منذ يوم الاحد الماضي حتى امس كان عقابًا للعدو ونحن أمام عملية متعددة الاشكال”.

وأكد السيد نصرالله أن “العدو أخلى الحدود عند الشريط الشائك ولم يعد هناك خط أزرق و لا حدود دولية والحدود تمّ اخلاؤها ولم يعد هناك أي جندي او آليات والطريق الترابية كانت خالية”، وكشف أن “العدو أخلى مواقع امامية بالكامل أي هربوا وهذا أكثر من المتوقع وانا قلت لهم “انضبوا” فهم هربوا وتمّ اخلاء ثكنات بكاملها ومنها مقرات عسكرية على الحدود وفي العمق”، وتابع: “حتى المستعمرات لم يكن يظهر فيها اي أحد وكان هناك حالة سكون والكل مضبوب في البيوت”.

وأعلن السيد نصر الله أن العدو اتخذ إجراءات مشددة وكان هنالك استنفار وتفعيل كامل إمكانيات الدفاع الجوي، وشدد على أن “الاسرائيلي لم يترك اي قبة حديدية يمكن أن يوصلها إلى مستوطنات الشمال الا وقام بذلك وكان لديه استنفار كامل”، وتابع: “اسرائيل التي تقول انها الجيش الاول في المنطقة هذه الدولة المتعجرفة الطاغية التي كانت تخيف مئات الملايين خلال ايام كانت خائفة وقلقة ومضبوبة وهذا ذل وهوان”. وأضاف أنه “في المقابل، الجيش اللبناني لم يغادر كذلك رجال المقاومة تواجدوا حيث كان يجب أن يتواجدوا وكذلك الاهالي، والمقاومون كانوا في كامل الأماكن التي يجب أن يتواجدوا فيها”.

22

إقرأ المزيد: 

حزب الله يعلن سقوط طائرتين مسيرتين للإحتلال