أشار سماحة قائد الثورة الإسلامية إلى دعم الاستكبار العالمي لمساعي كيان الاحتلال الإسرائيلي للحصول على الشرعية من خلال حضوره في الساحات الرياضية الدولية، مؤكدًا أن عدم الاعتراف بالكيان المحتل في الساحات الرياضية أمر بالغ الأهمية.

إيران برس - إيران: وخلال استقباله الیوم السبت الأبطال الرياضيين الإيرانيين الحائزين على ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية ودورة الألعاب البارأولمبية بطوكيو لعام 2020، اعتبر سماحته قضية عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني المجرم في الساحات الرياضية قضية بالغة الأهمية وقال: إن الكيان الصهيوني السفاح والقاتل واللا شرعي يسعى من خلال حضوره في الساحات الرياضية الدولية للحصول على الشرعية ويقوم المستكبرون في العالم بتقديم الدعم له إلا أنه يجب على المسؤولين الرياضيين والرياضيين في البلاد ألا يتأثروا بمثل هذه الأشياء.

وأشار إلى الإجراءات المضادة التي يقوم بها الكيان الصهيوني وداعموه لحرمان الرياضيين الممتنعين عن خوض المنافسات مع لاعبي الكيان الصهيوني من الفوز بالمباريات وقال: على وزارتي الرياضة والخارجية والأجهزة القانونية متابعة هذه القضية عن طريق السبل القانونية وتقديم الدعم لرياضيي البلاد وحتى للرياضيين المسلمين من الدول الأخرى كالرياضي الجزائري الذي فرضت عليه العقوبة أخيرًا.

وأكد سماحة قائد الثورة أن الرياضي الإيراني الشريف لا يمكنه مصافحة لاعب الكيان الصهيوني المجرم والاعتراف به رسميًا من أجل الميدالية وأضاف: في الماضي كان رياضيو الدول يمتنعون عن خوض المنافسة مع لاعبي نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وبعد فترة زال ذلك النظام العنصري وسيزول الكيان الصهيوني أيضًا.

وفي جانب آخر من حديثه، أشاد آية الله خامنئي بأبطال البلاد الرياضيين وقال: إن الرسالة الأهم من بطولات الرياضيين الإيرانيين الصانعين للمفاخر في الساحات الدولية هي إمكانية تحقيق الأعمال المستحيلة على الظاهر وإرسال رسالة الصمود والأمل والنشاط للمجتمع والشباب.

واعتبر هذه الرسالة بأنها مهمة جدًا للمجتمع وأضاف: إن بطولات الرياضيين الإيرانيين تضخ دم الأمل في المجتمع كله وهو أمر قيم جدًا.

وأشار إلى رسائل الشكر والتقدير القصيرة التي كان يوجهها سماحته بعد إحراز الفوز من قبل الرياضيين وقال: اعلموا أن هذه الرسائل نابعة من أعماق الروح وندرك قدر وأهمية إنجازاتكم.

ونوه إلى البطولات التي يحققها الرياضيون الإيرانيون رغم بعض القيود وتابع: إن رفعكم راية البلاد واعتلاءكم المنصات العالمية رغم وجود هذه القيود مؤشر على الإرادة القوية والعزيمة الراسخة وإن هذه العزيمة والإرادة والبطولات وبث الأمل ليست موجودة في الرياضة فحسب بل في مجالات العلم والتكنولوجيا والفن والأدب أيضًا حيث أن إحدى المسؤوليات المهمة الواقعة على عاتق المسؤولين هي الإظهار الصادق لهذه المفاخر.

ونوه إلى حدوث بعض الأحداث المؤسفة في الساحات الرياضية العالمية من بينها الحصول على الميداليات بصورة غير سليمة وقال سماحته: فضلًا عن سوء التحكيم المتعمد والرشوة والمساومات السياسية واستعمال المنشطات فإن الحصول على الميداليات من خلال بيع الوطن وبيع الذات يُعدّ من نماذج هذه البطولات غير السليمة.

واعتبر سماحة القائد تجسيد القيم الإنسانية والدينية والمعنوية في الساحات الرياضية إلى جانب تحقيق البطولات أمرًا قيمًا جدًا وأشار إلى نماذج من ذلك في المنافسات الأولمبية والبارأولمبية وأكد: إن ’’تسمية البعثة الرياضية الإيرانية باسم الشهداء وخاصةً الشهيد قاسم سليماني، وإهداء الميداليات من قبل عدد من الأبطال لعوائل الشهداء المميزين، واستعمال ’’الكوفية الإيرانية‘‘ كرمز للتضحية والمقاومة والسجود عليها، والالتزام بالحجاب وخاصةً العباءة عند رفع راية البلاد في حفل استعراض البعثة الرياضية، وإبراز الحب لراية إيران، ومشاهد قراءة الصلاة، واحتضان المنافس الخاسر، ومشهد احترام فريق الكرة الطائرة في الألعاب البارأولمبية لوالدة الشهيد بابائي‘‘ تُعدّ نماذج من القيم الإسلامية وأحد مظاهر التعريف بهوية الشعب الإيراني.

وتابع سماحته: إن السيدات الرياضيات الإيرانيات أثبتن في هذه المنافسات أن الحجاب الإسلامي لا يمنع التألق في الساحة الرياضية مثلما أثبتن ذلك في ساحات السياسة والعلم والإدارة.

وقال: إن حجاب السيدات الإيرانيات قد مهّد السبيل للسيدات الرياضيات من سائر الدول الإسلامية حيث أن السيدات الرياضيات من أكثر من 10 دول إسلامية يحضرن في الساحات الرياضية وهن يلبسن الحجاب.

22

إقرأ المزيد 

البعثة البارالمبية الإيرانية تحصد الذهبية الـ 12