أعلن وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، أمام الصحفيين أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا اقتصرت على قضية البرنامج النووي الإيراني.

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) على هامش المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية بطهران، اليوم الأحد، أكد الوزير عراقجي أن الاتجاه العام للدولتين في نهاية المفاوضات التي  جرت يوم الجمعة كان يهدف إلى استمرارية الحوار، لكن القرار النهائي يعتمد على التقييمات التي ستُتخذ في العاصمتين. 
وعندما سُئل عما ميّز هذه الجولة من الجولات السابقة للمفاوضات فيما يتعلق بنهج الجمهورية الإسلامية، أوضح أن الشبه الوحيد هو كونُ المفاوضات غيرَمباشرة ووساطة وزير الخارجية العماني.
كما أضاف عراقجي أن جمهورية إيران الإسلامية قد تعلمت الكثير من المفاوضات السابقة ومن الحرب التي استمرت 12 يومًا. وأكد أن الجلسة الأولى كانت تجريبية في الوهلة الأولى، حيث كان الهدف هو تقييم مدى جديّة الطرف الآخر.
وتابع الوزير أن المفاوضات غير المباشرة لا تعيق الوصول إلى اتفاق، ولكن المشاكل الحقيقية تنبع من الأطماع والمزاعم غير المنطقية. إذا كانت رؤية الطرف الأمريكي قائمة على المصالح المتبادلة ومبنية على الاحترام، فمن المتوقع أن تكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق.
وفيما يتعلق بتفاصيل المفاوضات، أوضح أنه لا يستطيع التحدث عنها، لكنه ذكر أن هناك إجراءات لبناء الثقة يمكن اتخاذها من قبل إيران، وفي المقابل يجب رفع العقوبات.
وعندما سُئل عن مواقف دول المنطقة بشأن الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية، أكد عراقجي أن واحدًا من الفروق الجادة التي ميّزت هذه الجولة من سابقاتها هي الحضور الفعال للدول الإقليمية، والذي يعني الاستشارة المستمرة وليس التدخل المباشر في المفاوضات.

النقاط الرئيسية) 
الوزير: المفاوضات تقتصر على البرنامج النووي السلمي الإيراني ولم تتعدّه.
تعلمنا الكثير من التجارب السابقة والحرب الإسرائيلية الـ12 يومًا.
يجب أن تكون رؤية أمريكا مبنية على المصالح المتبادلة.
تأثير كبير لدول الجوار في عمليات التفاوض.

نظرة أعمق) تشير تصریحات عراقجی إلى أن إيران تُولي أهمية كبيرة لموضوع الاستقلال في سياستها الخارجية، حيث ترفض بشدة أي تدخل خارجي أو شروط تُفرض من قبل الدول الأخرى. يؤكد عراقجی أن الاستمرار في المسار النووي هو رمز لحق إيران في تقرير مصيرها دون أي ضغوط، كما أن تأكيده على عدم قبول أي مطالب غير منطقية من الجانب الأمريكي يدل على تصميم إيران على الحفاظ على مصالحها الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إشراك دول المنطقة في المشاورات يعكس رغبة إيران في تعزيز الأمن الإقليمي من دون الحاجة إلى تدخلات خارجية، ويعكس الرغبة في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
 

manouchehr mahdavi