أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني سماحة الشيخ نعيم قاسم خلال الحفل التأبيني لفقيد الجهاد والمقاومة الحاج علي سلهب (الحاج مالك) اليوم الثلاثاء، على أن الثورة الإسلامية في إيران، منذ انتصارها عام 1979، دعمت المستضعفين وأحييت المقاومة في المنطقة، مُبرزًا دورها في مواجهة الضغوطات التي تعرضت لها.

إيران برس - الشرق الأوسط: تفاصيل الخبر) في كلمته، أشار الشيخ قاسم إلى أن الثورة الإسلامية المباركة واجهت 47 عامًا من الضغوط، لكن رغم كل التحديات، بقيت صامدة وعزيزة. الثورة كانت ولا تزال بمثابة شعلة الأمل للمستضعفين حول العالم، مشيرًا إلى أنها رفعت لواء فلسطين العزيزة نحو التحرير.

كما أكد الشيخ قاسم على انتصارات الجمهورية الإسلامية في كل المواجهات، خاصة ضد العدوان الإسرائيلي، وسلط الضوء على أن هذه العقود من المقاومة تُظهر إيمان الشعب الإيراني بنضاله من أجل الحق والعدالة. وثقته في استمرار هذه المسيرة بقيادة الإمام الخامنئي (دام ظله)، التي ستبقى دائمًا تجسيدًا للعزة والحرية.

في سياق آخر، أعرب الشيخ قاسم عن تعازيه للشعب الباكستاني في ضحايا التفجير الأثيم الذي قام به أحد "الدواعش"، والذي استهدف مسجد وحسينية خديجة الكبرى، مما يبرز التهديدات التي تواجه المسلمين.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه لا أحد يستطيع أن يملي على لبنان المساس بقدراته الدفاعية، معتبرًا أن أي جهود لتجريد لبنان من سلاحه هي لمصلحة "إسرائيل" وأميركا، وليس في مصلحة الدولة اللبنانية. وأشار إلى أن المقاومة كانت دائمًا موجودة في غياب الدولة وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن البلد.

وأكد على أن الدولة اللبنانية بحاجة إلى دعم المقاومة لبناء مستقبل الأجيال. واعتبر أن المقاومة ليست مجرد خيار بل ضرورة لضمان سلامة وأمن لبنان.

وعرّج الشيخ قاسم على أن المقاومة اللبنانية مستندة إلى "وثيقة الوفاق الوطني"، التي تنص على تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل الممكنة، مشددًا على أن المقاومة هي جهاد في سبيل الله وحق مشروع لحماية العرض والأرض.

كما أكد أن "إسرائيل" اليوم أضعف من أي وقت مضى ورغم ما تملكه من إمكانيات ودعم دولي، لم تحقق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن. واعتبر أن أميركا أيضًا أضعف من السابق، حيث أنها لا تُحقق إنجازات بل تكتسب أعداء.

في سياق حديثه عن المقاومة، أكد الشيخ قاسم أن كل ما يحدث في فلسطين يؤثر على لبنان والمنطقة. وأشار إلى أن المقاومة قامت على التضحيات وتحقق الانتصارات في المجالات التي لا تستطيع الدول إنجازها، وهو ما يعكس أهمية هذه المقاومة وثروتها التي يجب الحفاظ عليها.

كما أفاد الشيخ قاسم بأن حزب الله قرر تأمين الإيواء لمدة ثلاثة أشهر لكل من دُمّر بيته بسبب الصراعات، مُؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في ظل عجز الدولة عن القيام بذلك. وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشددًا على أن الحكومة يجب أن تكون أكثر اهتمامًا بموضوع التعافي الاقتصادي ومعالجة الملفات الساخنة.

وتحدث الشيخ قاسم عن سيرة القائد سلهب، الذي انضم إلى المقاومة منذ عام 1983. وأكد أنه كان حاضرًا بكفاءة وعزيمة في العديد من العمليات قبل وبعد التحرير، مُشيرًا إلى دوره الفعال في مواجهة التكفيريين وعمله في القيادة العسكرية عام 2016.

النقاط الرئيسية) 
تأكيد الشيخ قاسم على دور الثورة الإسلامية في دعم المستضعفين والمقاومة.
الإشارة إلى التحديات التي واجهتها الثورة الإسلامية على مدار 47 عامًا.
الدعوة إلى أهمية التعاون بين الدولة والمقاومة لبناء مستقبل لبنان.
التشديد على ضرورة الانتخابات النيابية ومعالجة القضايا الاقتصادية.

نظرة أعمق) 
تتجلى أهمية كلام سماحة الشيخ قاسم في تأكيده على أن المقاومة هي السبيل لحماية لبنان وسلامته في مواجهة التحديات. إضافة إلى ذلك، يشير إلى مسؤولية الدولة في دعم هذه المقاومة لتحقيق التنمية والاستقرار. إن الأبعاد الاجتماعية والسياسية التي تم تناولها تُبرز الحاجة إلى الوحدة الوطنية في وجه الاحتلال والتحديات الاقتصادية، مما يدفع نحو تجديد الالتزام بالمقاومة كوسيلة للدفاع عن الحقوق والكرامة.
 

manouchehr mahdavi