وفي كلمة له خلال الحفل، أعلن سفير جمهورية إيران الإسلامية في لبنان مجتبى أماني اقتراب انتهاء مهامه الدبلوماسية، مؤكداً أن مغادرته للبنان ستكون جسدية فقط، فيما سيبقى قلبه مرتبطاً ببيروت ومناطق الجنوب والبقاع والجبل والشمال، لما تمثله من رمزية في مسيرة المقاومة والصمود.
وقال أماني: «أغادر لبنان بعد أيام قليلة جسداً، لكن قلبي سيبقى معلقاً في أزقة بيروت، وفي شموع جمال الجنوب، وفي خيرة أهل البقاع والجبل والشمال»، معرباً عن اعتزازه بالتجربة التي عاشها في لبنان خلال فترة عمله الدبلوماسي.
وفي سياقٍ متصل، أجرى مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مقابلةً حصرية مع رئيس جمعية الإرشاد والتواصل الشيخ صالح ضو، أكد خلالها أن الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية تمثل محطة مفصلية في تاريخ الأمة، لما حملته من معانٍ تحررية أعادت الروح لحركات المقاومة والعدل في مواجهة الظلم والعدوان.
وشدد الشيخ ضو على أن جمهورية إيران الإسلامية، بقيادتها الحكيمة، ستبقى عصيّة على كل محاولات الاستهداف والتهديد، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة، مؤكداً من بيروت أن أي اعتداء على إيران سيبوء بالفشل، وأن محور المقاومة اليوم أكثر تماسكاً وقدرة على الردع.
وفي الإطار نفسه، اعتبر الباحث السياسي سعيد نصر الدين، في مقابلة حصرية مع وكالة إيران برس للأنباء، أن انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 أسقط نظام الشاه القائم على القمع والارتهان للإمبريالية الأمریكية والعدو الإسرائيلي، وفتح الباب أمام نهج سياسي مستقل داعم لقضايا الشعوب المستضعفة وحركات التحرر في العالم.
ولفت نصر الدين إلى أن ما حققته جمهورية إيران الإسلامية من تقدم علمي وسياسي وعسكري هو ثمرة التلاحم بين القيادة والشعب، داعياً إلى تعزيز الوحدة الداخلية وعدم التخلي عن القيادة الحكيمة، ومؤكداً أن إيران باتت اليوم قادرة على مواجهة أقوى التحديات والضغوط الدولية.
واختُتم الحفل بتأكيد الحاضرين أن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية لا تخص إيران وحدها، بل تمثل محطة مضيئة لكل أحرار العالم، وتجديداً للالتزام بخط المقاومة والعدل ونصرة الحق في وجه الظلم والعدوان.
manouchehr mahdavi