كشف ديميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، أن زيارة الوفد الروسي إلى طهران للمشاركة في مراسم وداع القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس فلاديمير بوتين، منتقداً بشدة الهجوم الأمريكي على إيران ووصفه بالعمل غير القانوني الذي يعكس انهيار النظام القانوني الدولي.

إيران برس - أوروبا: وصرح ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، بأن مهمة الوفد الروسي في إيران تكتسب أهمية استراتيجية خاصة، حيث جاءت تنفيذاً لقرار مباشر من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين للمشاركة في مراسم تشييع ووداع القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي. وأكد ميدفيديف أن الرئيس بوتين قد أبلغ رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ببرقية تعزية رسمية بهذه المناسبة الأليمة.

وفي سياق رده على التساؤلات حول الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية، وصف ميدفيديف الهجوم على إيران بأنه “واقع مؤسف” يمثل الانهيار الفعلي لنظام القانون الدولي.

وأوضح أن التحركات الهجومية للولايات المتحدة تمت دون أي استفزاز مسبق، مؤكداً أن إيران لم تشكل أي تهديد لأمريكا، بل كانت في خضم مفاوضات مع وفد أمريكي للتوصل إلى اتفاق، إلا أن قرار الهجوم صدر في توقيت مفاجئ لتقويض هذه المساعي.

وشدد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي على أن هذا الهجوم غير القانوني لم يكتفِ باستهداف أركان القيادة الإيرانية، بما في ذلك القائد الأعلى، بل أسفر أيضاً عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، من بينهم طلاب مدارس، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالخزي لمن اتخذوا قرار الحرب.

وبالنسبة للمبررات التي ساقتها واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، أكد ميدفيديف أنه “حتى اللحظة، لم يقدم أحد أي دليل ملموس على انحراف إيران نحو امتلاك سلاح نووي”، مشيراً إلى أن النقاشات ظلت محصورة في الأطر الفنية حول التعامل مع المواد النووية. وأضاف أن روسيا قدمت حلولاً ومقترحات سلمية عبر الرئيس بوتين لضمان حل الملف بالطرق الدبلوماسية، إلا أن الجانب الأمريكي اختار التصعيد.

وفي ختام تصريحاته، عبر ميدفيديف عن إعجابه بالروح التي تسود العاصمة طهران، مشيراً إلى أن المشهد في إيران يبعث على التفاؤل، حيث تواصل المدينة مسيرة الحياة والتنمية رغم القصف الأمريكي وتدمير بعض أحيائها، مؤكداً صمود الشعب الإيراني في وجه التحديات.

kobra aghaei