إيران برس - إيران: وقال قالیباف في كلمته قبل بدء الجلسة العلنية رقم 180 لمجلس الشورى الإسلامي، إنّ «التآزر بين ميادين القتال والديبلوماسية والجانب العسكري، بدعم ومساندة الشعب وإرشادات قائد الثورة الإسلامية، حوّل انتصار الشعب الإيراني الكبير إلى وثيقة هزيمة أمريكا في المجالين القانوني والسياسي تحت عنوان مذكرة تفاهم إسلامآباد».
وأضاف أن الخصم، وبعد أن قبل عبر «التفاهم» نهاية الحرب، نقض تعهّداته بسرعة «ليتمكن من تعويض هزيمته السياسية الثقيلة».
وأوضح رئيس المجلس أن «إعادة فتح مضيق هرمز» مشروطة بتنفيذ مختلف البنود، لافتًا إلى أنه «قبل رفع الحصار، وإطلاق الأموال المجمّدة، ورفع تحريم النفط، وإنهاء التهديد والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، لن يفتح مضيق هرمز».
وأشار قالیباف كذلك إلى أن الفرصة التي أتاحتها مذكرة تفاهم إسلامآباد في رفع الحصار وإقرار وقف إطلاق النار أسهمت في تعزيز صمود إيران الاقتصادي ودعم عملية إعادة بناء قدراتها الدفاعية.
وفي سياق متصل، أكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لمواجهة أي إجراء من جانب العدو، مشددًا على أن إيران «تتعهد بإلحاق هزيمة أشد من ذي قبل» حال الإقدام على تصعيد أو عدوان.
الحرب ليست ساحة تنافس انتخابي
وفي جزء آخر من كلمته، شدّد قالیباف على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، معتبرًا أن «الحرب قضية وطنية وليست ميدانًا للتنافس السياسي والانتخابي»، وأن «الاتحاد المقدس» يعدّ رمزًا لتحقيق النصر النهائي على العدو الخبيث.
وطالب رئيس المجلس بأن تتم مواجهة العدو عبر «الكتلة الصلبة» ذات الـ90 مليونًا، مؤكدًا ضرورة العودة إلى روح أيام حرب الأربعين يومًا، حين كان الشعب بإمكاناته ومشاربه السياسية والاجتماعية المختلفة متوحدًا خلف إيران الإسلامية.
كما دعا إلى احترام مطالب الناس، قائلاً إنه يعترف بحقهم في الاعتراضات الاقتصادية، ويُبدِي الاحترام لجميع الانتقادات السياسية والاجتماعية، لكن هذه المرحلة تتطلب أن تَظهر مرة أخرى «ليالي الحماسة» في الساحات لتكون رسالة واضحة للعدو.
ودعا قالیباف الفاعلين السياسيين ووسائل الإعلام إلى جعل صون الوحدة أولوية، مشيرًا إلى أن مناصري الخطاب وأهل إدارة الساحات يجب أن يلتزموا بتوجيهات قائد الثورة حول صون الوحدة والابتعاد عن التفرقة والتنازع والخلافات السياسية والاجتماعية، حتى لا يؤدي ذلك إلى طرد شرائح من المجتمع بأصحاب مشارب مختلفة.
وأضاف: «الشارع ليس مكانًا للمهرجانات الانتخابية، بل ميادين اتحاد مقدس يجب أن تستوعب الكتلة الصلبة البالغ عددها 90 مليونًا».
تحذير من تبعات ارتفاع زيادة أسعار البنزين
وتطرق قالیباف إلى موضوع البنزين، مؤكدًا أن زيادة سعره التي تقوم بها الحكومة «ليست إجراءً محسوبًا»، مشيرًا إلى أن «المعطيات المتاحة والخفية» تُفيد بأن العدو يترصد إثارة الفوضى ودمجها مع عمليات عسكرية مثل الاغتيال والأعمال ذات الطابع الانفصالي، ضمن خطط لاستغلال إجراءات الحكومة بهدف خفض استهلاك البنزين.
وقال إن معالجة مشكلة نقص البنزين يجب أن تتم عبر «برنامج شامل وذكي جدًا»، وبما يضمن «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» بين الناس، وأن حل التحدي بخطة دقيقة ومساندة وطنية سيعزز بشكل غير قابل للإنكار إحباط العدو من مؤامرة جديدة.
كما دعا رئيس المجلس إلى مواكبة الحكومة والتنسيق معها سواء في مرحلة اتخاذ القرار لمعالجة تحدي البنزين أو في مرحلة تنفيذ الحل النهائي، مؤكدًا ضرورة أن تستمع الحكومة أكثر من أي وقت مضى لآراء الخبراء والمنتقدين، لأن أي تنازع أو اختلاف «يُضعف الداخل ويُعطي أعداء الخارج أملًا».
الإعلام الوطني.. محور للأمل والوحدة
وفيما يتعلق بدور الإعلام، قال قالیباف إن «الحرب الإدراكية» تلعب دورًا محوريًا في مؤامرة العدو الجديدة، وأن مكانة الإعلام الوطني مهمة أكثر من أي وقت، مشيرًا إلى أن «مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية» لم تحقق - حتى الآن - النجاحات المطلوبة بهذا الخصوص.
وأضاف أن تشريح أوجه القصور البنيوية والرؤيوية والأدائية يحتاج إلى وقت وعرض أوسع، إلا أنه شدّد على أن الإعلام الوطني ينبغي أن يتحول إلى «منصة تَجمع وتَغرس الأمل» بين الإيرانيين الـ90 مليونًا من أصحاب السیاسات والاختلافات الاجتماعية المختلفة.
واختتم رئيس مجلس الشورى الإسلامي حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الانسجام الداخلي، والاهتمام بمطالب الناس، والابتعاد عن خلق فجوات سياسية واجتماعية.
kobra aghaei