أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في كلمته اليوم الجمعة بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لانتصار عام 2006، أنّ المقاومة ردّت بعمليتها الصاروخية على شهادة قائد الثورة الإسلامية، الإمام الخامنئي، وعلى خمسة عشر شهراً من النقض المتواصل للاتفاقات من قبل الكيان الصهيوني، مؤكداً أنّ هذا الردّ اختصر الألم الذي عاشته المقاومة وأثبت أنّ العدو لم ولن يحقق أهدافه.

إيران برس - الشرق الأوسط: وأوضح الشيخ قاسم أنّ العدوان الواسع الذي شنّه الاحتلال على لبنان كان نبرةً معدّة مسبقاً بذاتٍ وجودية، لافتاً إلى أنّ هذا العدوان كان سيقع في المدى القصير حتى في حال عدم ردّ المقاومة، ممّا يؤكّد نوايا العدو التوسّعية وأهدافه في إنهاء قوة المقاومة وإخضاع لبنان.

وانتقد الشيخ قاسم ما يُسمّى "اتفاق الإطار" الذي وقعته السلطة اللبنانية تحت إملاءات وضغوط أميركية، واصفاً إياه بأنه ليس اتفاقاً متوازناً بل "استسلاماً محضاً لديكتاتورية ‘‘إسرائيل’’ وتراجعاً عن السيادة الوطنية"، مؤكداً أنّ هذا الاتفاق لم يحقّق أي إنجاز للمصالح الوطنية اللبنانية وأنه مردودٌ من منظور المقاومة وليس له أي اعتبار في القرارات المقبلة.

وشدّد على أنّ محاولة تقديم أميركا كـ"وسيط" مغالطةٌ صارخة، إذ أنّ واشنطن وتل أبيب في جبهة واحدة مشتركة، وقد خضعت الحكومة اللبنانية لمطالبهما معاً، داعياً السلطة إلى الاعتراف بفشل هذا المسار والاعتماد على "أداة قوة المقاومة" والانسجام الوطني لاتخاذ موقفٍ موحّد وعزيز.

وتناول الشيخ قاسم تقييم الكيان الصهيوني للجيش اللبناني معتبراً أنّ اشتراط الاحتلال تأكيد نشر الجيش وربطه بنظر لجان "تقصّي الحقائق" التابعة للعدو تحقيرٌ صريح للسيادة الوطنية، مستشهداً ببلدة المنصوري المحرّرة التي عطّل العدو نشر الجيش فيها بتشريد سكانها، بينما لم تكتفِ السلطة حتى باعتراض بسيط أو اعتكاف عن جلسات التفاوض.

وأضاف أنّ انفعال الحكومة أمام مواقف المسؤولين الصهاينة المتكبّرة، أمثال نتنياهو وكاثس، وانتظارها الضوء الأخضر من العدو، يهدر هيبة الدولة وكرامتها، داعياً إلى العودة من هذا المسار المذلّ والاستفادة من عبر غزّة وسورية، مؤكداً أنّ المقاومة لن تقبل بالاستسلام وستدافع بكلّ قدراتها عن السيادة والكرامة والوحدة الترابية.

 

 

 

kobra aghaei