وأضاف: نحن مطالِبون بإيضاح الحقيقة وتنفيذ العدالة بحق كل من ساعد نظام صدام على تطوير الأسلحة الكيميائية وخاصة ألمانيا التي ما زال الشعب الإيراني يطالب بتعقبها قانونيًا.
وجاءت تصريحات بقائي هذه إشارةً إلى قصف مدينة سردشت ا لحدودية الإيرانية بالقذائف الكيميائية على يد نظام صدام المقبور أثناء الحرب العراقية المفروضة على إيران (الحرب الثماني سنوات).
وبشأن زيارة وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي إلى العراق لتنسيق الإجراءات المتعلقة بتشييع جثمان سماحة القائد الشهيد (رضوان الله عليه) قال: هذا الحادث يمثل حدثًا تاريخيًا ومهمًا بالنسبة إلى الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. أحد أهداف الزيارة هو هذا الموضوع المشار إليه.
وأضاف في هذا السياق: تكتسب زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى العراق أهمية كبيرة. العلاقات بين إيران والعراق متجذرة وعميقة ومبنية على الأواصر الثقافية والدينية ومما لا شك فيه أن تغيير الحكومات لن تؤثر على العلاقات الطيبة بينهما وبالعكس نحن نستغل كل فرصة لتعميق العلاقات مع العراق. اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية جاءت في إطار العلاقات البينية وتعزيز العلاقات في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك والقضايا المتلعقة بعلاقات الشعبين الإيراني والعراقي. كما بحثنا آخر مستجدات المنطقة.
الموقف العراقي أثناء الحرب كان مسؤولًا حيث أعرب العراق شعبًا وحكومة عن تضامنهم معنا ونحن نقّدر هذا الموقف كبيرًا. الوفد الإيراني حمل رسالة شكر إلى الشعب العراقي. المواقف التي اتخذها رجال الدين والمرجعيات الدينية الموقرة كانت موضع تقدير أيضًا.
بالإضافة إلى ذلك، كانت التنسيقات المتعلقة بمراسم التشييع مهمة. ينتظر الشعب العراقي بفارغ الصبر حضور مر اسم تشييع سماحة القائد الشهيد (رضوان الله عليه) لأن سماحته كان يولي اهتمامًا كبيرًا للسلام والأمن والعزة في المنطقة. تستعد مختلف شرائح الشعب العراقي للمشاركة في مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد (رضوان الله عليه). قد شكل رئيس الوزراء العراقي لجنة خاصة بهذا الأمر وجرت مشاورات حول كيفية إجراء مراسم التشييع. إجراء مراسم التشييع يحمل في طياته الكثير من الرسائل أهمها هي أن الشعبين الإيراني والعراقي واقفون بجانب بعضهما البعض وأن الشعب العراقي مفجوعون كالشعب الإيراني بفقد قائدهم الشهيد.
وحول تصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بشأن مضيق هرمز قال: إطلاق التصريحات بشأن كل شيء لا يدل على تحمل المسؤولية ولا يجلب مصداقية لفرنسا. وفقًا مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب فإن التزامات إيران بشأن مضيق هرمز واضحة ولا حاجة إلى تدخل الآخرين التدخل الذي لا يكون بحسن نوايا بل يزيد الأوضاع توترًا.
وحول الأوضاع في لبنان قال: موقفنا من لبنان واضح. الالتزامات الأمريكية لإنهاء الحرب واضحة. يهمنا أن تبقى أمريكا ملتزمة بتعهداتها وتجبر الكيان الصهيوني على تنفيذ مذكرة التفاهم.
وبخصوص الشأن العراقي قال: قد قلنا مرارًا فيما يخص الشأن العراقي أن كل ما يتعلق بالشؤون الداخلية العراقية يعود إلى العراقيين أنفسهم.
وحول تصريحات الأمين العام للناتو بشأن الحرب على إيران قال: كانت الناتو وبعض الدول الأعضاء في هذه المنطقة مشاركات في تخطيط وتنفيذ العدوان الصهيوأمريكي على إيران. تصريحات الأمين العام للناتو تنقسم إلى قسمين الأول أن الحرب الصهيوأمريكية على إيران كانت عدوانية والثاني أن هذا الملف يمكن تقديمه إلى أي محكمة للنظر فيه. المسألة الأخرى هي أن بعض الدول الأوروبية تحاول تبرير تورطها في هذه الحرب حيث تعلن أن دعمها للحرب كانت لوجستية وفنية ولكن هذا الأمر لا يقلل من فظاعة الجريمة التي ارتكبوها.
وحول الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا قال: نحن أمام كيان لا يتوقف طرفة عين عن الإخلال بالهدوء حيث يمدّ منذ ثمانية عقود يد العدوان إلى المنطقة ويرتكب شتى أنواع الجرائم. ما يجري في سوريا يدل على فصل آخر من الأعمال التي يرتكبها الكيان الصهيوني منذ ثمانين عامًا حيث بدأ أعماله باحتلال فلسطين ثم اعتداى على لبنان وحاليًا يعتدي على سوريا.
نحن ندين الاعتداءات على سوريا بشدة ونعرب عن تضامننا مع الشعب السوري. هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للسيادة السورية. تتحمل منظمة الأمم المتحدة مسؤولية واضحة تجاه هذا الأمر ومن المؤسف أن مجلس الأمن الدولي لا يبدي ردًا تجاه الطرف الذي يرتكب مثل هذه الجرائم. هذا الأمر يساهم في استمرار ارتكاب الجرائم في المنطقة.
وبشأن الهجمات الأمريكية على إيران قال: نحن لن ندع أي عمل دون رد. أي عمل ضد إيران سيواجَه بردّ حاسم وفوري. هذه الجرائم تمثل انتهاكًا للمادة 1 من مذكرة التفاهم وفي حال استمرارها ستثير مشاكل. وفقًا للمادة 13 من مذكرة التفاهم، إجراء المفاوضات حول الاتفاق النهائي يتطلب تنفيذ عدة مواد. فيما يتعلق ببعض المواد هناك أوضاع جيدة تقريبًا بما فيها المواد المتعلقة بإنهاء الحصار البحري والإعفاء الخاص ببيع النفط. ولكن هناك تحديات جادة تتعلق ببعض المواد حيث يجب على الطرف المقابل تنفيذ التزاماته في هذا الخصوص.
وفيما يتعلق بتصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي الذي طالب بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية قال: تعاملنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون مثل التعامل الذي شهدته الأشهر الأخيرة. نحن كعضو في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة سنواصل كالسابق تعاملنا مع الوكالة بشأن المنشأت التي لم تلحقها أضرار. وفيما يتعلق بالوصول إلى المنشآت المتضررة قد قيل إن الوكالة الذرية لم تعمل بواجباتها وتقاعس مدير عام الوكالة عن مسؤولياته أثناء الاعتداءات التي تعرضت لها إيران في الحربين الـ12 يومًا والـ40 يومًا. وعليه، ننصح غروسي بأن يعمل بمسؤولية بدلًا عن إصدار البيانات المسيسة واحدًا تلو الآخر.
manouchehr mahdavi