إیران برس - بیروت: وقالت المحامية لينا الطبال، رئيسة الاتحاد الدولي لعدم الإفلات من العقاب، في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، إن إطلاق حملة بعنوان “100 دعوى في 100 يوم” يهدف إلى توثيق الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة في جنوب لبنان وعموم الأراضي اللبنانية.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض، وأسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية، ودمار واسع في القرى الجنوبية، معتبرة أن المشهد “لا يختلف كثيراً عما جرى في غزة”.
وأشارت الطبال إلى أن ما جرى يمثل “إبادة وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها العدو الإسرائيلي بشكل متعمد”، مؤكدة أن هذه الجرائم ستبقى قابلة للملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية وفي مختلف عواصم العالم.
وشددت أيضاً على أن أي اتفاقات سياسية لا يمكن أن تُسقط حقوق الضحايا، معتبرة أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم، وأن نظام روما الأساسي يكرّس مبدأ المحاسبة، رغم ما وصفته بمحاولات تعطيل آليات العدالة الدولية والضغط على المحكمة.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، قالت الباحثة في الشؤون القانونية أنوار غيث إن ما يجري يمثل “كارثة قانونية متعددة الأبعاد”، مشيرة إلى وجود انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف تشمل استهداف المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، إضافة إلى استخدام أسلحة محظورة دولياً.
وأضافت أن القصف في الجنوب واستخدام الفوسفور الأبيض يشكلان، بحسب وصفها، خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، لافتة إلى أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية يطرح تحديات قانونية جديدة تمس مبادئ العدالة الدولية.
وأكدت غيث أن الهدف من المؤتمر هو تعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب عبر القضاء الوطني والدولي، داعية الدولة اللبنانية إلى تفعيل أدواتها القانونية بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، ومشيرة إلى وجود إشكاليات قانونية تتعلق ببعض الاتفاقات الأخيرة وتأثيرها على الحقوق القضائية.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، أوضحت روزليي عبد المجيد، عضو الفريق القانوني في مركز أبحاث ومناصرة حقوق الإنسان في ماليزيا، أن المؤتمر يجمع خبراء من عدة دول لمناقشة الجرائم المرتكبة في فلسطين وجنوب لبنان، وسبل تفعيل المسار القانوني الدولي.
وأشارت إلى أهمية المادة 15 من نظام روما الأساسي، التي تتيح للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق من تلقاء نفسه استناداً إلى معلومات وبلاغات تقدمها منظمات أو أفراد، مؤكدة أن توثيق الأدلة يشكل أساساً لفتح أي مسار قضائي دولي.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، اعتبر النائب في البرلمان اللبناني الدكتور إلياس جرادي أن ما يُعرف بـ“اتفاق الإطار” لا يزال مشروعاً سياسياً غير ملزم ولا يتمتع بأي صفة قانونية حتى الآن.
وقال إنه يتعارض، بحسب رأيه، مع الدستور اللبناني والمواثيق الدولية، ولا يمكن أن يصبح نافذاً دون تعديل دستوري، وهو أمر وصفه بالمستحيل.
وفي ما يتعلق بإعادة إعمار جنوب لبنان، شدد جرادي على أن الأولوية تبقى لوقف الاعتداءات وما وصفه بالتدمير الممنهج، مؤكداً أن أبناء الجنوب متمسكون بأرضهم ويواصلون إعادة البناء رغم الظروف، في إطار ما اعتبره صموداً ومقاومة مستمرة.
وبين مواقف قانونية تصعيدية ودعوات متكررة لتفعيل المحكمة الجنائية الدولية، شكّل المؤتمر في بيروت منصة لتأكيد استمرار المطالبة بمحاسبة “العدو الإسرائيلي” على خلفية الانتهاكات المزعومة، مع التشديد على أن معركة “عدم الإفلات من العقاب” لا تزال مفتوحة على الساحة الدولية.
H.Hakimzadeh