إیران برس - بیروت: وتهدف المبادرة، وفق منظميها، إلى رفع سلسلة من الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية والأوروبية ضد قادة العدو الإسرائيلي ومسؤوليه العسكريين والسياسيين، استنادًا إلى ملفات موثقة تتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة التحالف الدولي لعدم الإفلات من العقاب لينا طبال أن الحملة ستلاحق المسؤولين الإسرائيليين "جريمةً جريمة وبندًا بندًا"، مشددة على أن الملاحقات ستشمل من أصدر الأوامر ومن نفذها، ولن تقتصر على شخصيات بعينها.
وأضافت أن المبادرة تسعى إلى ملاحقة المسؤولين أمام المحاكم الدولية والأوروبية، معتبرة أن مذكرات التوقيف يجب أن تلاحقهم أينما توجهوا، وأن الهدف هو إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومنع مرتكبي الجرائم من البقاء فوق القانون.
وفي معرض توثيق الانتهاكات، قال عضو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فادي جرجس إن لبنان شهد، منذ عام 2023، انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، واستهدفت الأحياء السكنية والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، فضلًا عن المدارس ودور العبادة والمنشآت المدنية والبنى التحتية والمواقع ذات القيمة الثقافية.
من جهته، أكد البروفيسور الحقوقي الماليزي رحمت أن مشاركة حقوقيين وخبراء دوليين في المؤتمر تعكس تنامي الجهود الدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات وتعزيز مسارات المساءلة القانونية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الحقوقية لمواجهة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
بدوره، أوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني ميشال موسى أن الجهات اللبنانية المختصة عملت على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية وإعداد الملفات القانونية اللازمة، تمهيدًا لاعتمادها في الشكاوى والمراجعات أمام الهيئات والمحاكم الدولية، لافتًا إلى أن فريقًا لتقصي الحقائق تابعًا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان يواصل عمله في لبنان.
من ناحيته، اعتبر النائب في البرلمان اللبناني الدكتور إلياس جرادة أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء الجرائم المرتكبة شجع على مواصلة الانتهاكات، داعيًا إلى تحرك قانوني وحقوقي دولي أكثر فاعلية لمحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
ويأمل منظمو المبادرة أن تشكل حملة "100 دعوى قضائية بـ100 يوم" بداية لمسار قانوني دولي يفضي إلى ملاحقة قادة العدو الإسرائيلي أمام المحاكم المختصة، مستندين إلى الأدلة والوثائق التي جُمعت بشأن الجرائم المرتكبة خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، في إطار مساعٍ ترمي إلى تحقيق العدالة للضحايا وترسيخ مبدأ المحاسبة وفق أحكام القانون الدولي.
H.Hakimzadeh