Error loading media: File could not be played
Share
Download
Share
00:00
00:00
 

صور- إیران‌ برس: قام وزير الثقافة اللبناني، الدكتور غسان سلامة، بجولة تفقدية للمواقع الأثرية في جنوب لبنان التي تعرضت لأضرار جراء العدوان الإسرائيلي.

شملت الزيارة قلعة شمع التاريخية ومقام النبي شمعون الصفا في بلدة شمع، بالإضافة إلى مواقع أثرية في مدينة صور. رافق الوزير في جولته المدير العام للآثار المهندس سركيس الخوري، ومدير المواقع الأثرية في الجنوب الدكتور علي بدوي، وعدد من الفعاليات السياسية والدينية في المنطقة.
 
أهمية الخبر: 
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونَها توثق حجم الدمار الذي لحق بالمواقع الأثرية نتيجة العدوان الإسرائيلي، وتسلط الضوء على الانتهاكات التي تطال التراث الثقافي للبنان. كما تعكس اهتمام الدولة اللبنانية بإعادة تأهيل هذه المواقع رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، ما يشكل رسالة واضحة حول أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة التحديات. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل هذه الخطوة تمهيدًا لتحرك دولي، قد يشمل اللجوء إلى منظمات مثل اليونيسكو لضمان حماية الآثار ودعم جهود إعادة الإعمار. 

الصورة العامة: 
شملت الجولة زيارة دار الإفتاء الجعفري في صور، حيث التقى الوزير سلامة بمفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، قبل أن ينتقل إلى محمية صور الطبيعية وقلعة شمع الأثرية. ورافقه في هذه الزيارة المدير العام للآثار المهندس سركيس الخوري، ومدير المواقع الأثرية في الجنوب الدكتور علي بدوي، إلى جانب النائب علي خريس، والنائبة عناية عزالدين، وفعاليات محلية أخرى.

ما يقولون: 
أكد وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، أن العدوان الإسرائيلي على المواقع الأثرية في جنوب لبنان هو استهداف مباشر للهوية الثقافية والتاريخية للبلاد، مشددًا على أن الاعتداءات لم تقتصر على منطقة أو فئة معينة، بل استهدفت التراث الوطني ككل.
وقال خلال جولته التفقدية: ’’هذه الحرب لم تكن موجهة فقط ضد الجنوب أو فئة معينة، بل هي اعتداء على لبنان بأكمله. جئنا اليوم مع المديرية العامة للآثار لتقييم حجم الأضرار والنظر في السبل الممكنة لحماية هذه المواقع وإعادة تأهيلها. ما حدث في قلعة شمع ليس مجرد تدمير لموقع أثري ذي قيمة وجدانية ودينية، بل هو انتهاك واضح للقانون الدولي، الذي يحظر على الاحتلال التلاعب بالآثار المحلية أو محاولة سرقتها.‘‘ 
من جهته، شدد مفتي صور وجبل عامل، الشيخ حسن عبدالله، على أهمية المواقع الأثرية في ترسيخ الهوية الوطنية والتاريخية، مشيرًا إلى أن مقام النبي شمعون الصفا في شمع يمثل رمزًا مشتركًا بين الإسلام والمسيحية. وقال: ’’هذه المواقع الأثرية هي دليل على تجذر هذا الشعب في أرضه، وستبقى شاهدًا على تاريخه وهويته. مقام النبي شمعون الصفا هو أحد الأمثلة على التعايش، إذ يجمع بين رمزية حواري النبي عيسى عليه السلام، والبعد الديني لدى الشيعة الإمامية. نحن اليوم أمام مسؤولية وطنية ودولية لحماية هذا التراث، ونتطلع إلى دور الحكومة اللبنانية في تحقيق ذلك، رغم التحديات التي تواجهها.‘‘

النقاط الرئيسية:
* زيارة تفقدية لوزير الثقافة لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في صور وشمع.
* تأكيد الحكومة اللبنانية على ضرورة إعادة الإعمار وتأمين التمويل اللازم.
* مشاركة شخصيات سياسية ودينية بارزة في الجولة.
* دعوات للتحرك الدولي لحماية التراث اللبناني من الاعتداءات الإسرائيلية.
* التركيز على المخاطر التي تهدد الهوية الثقافية والتاريخية للبنان.

نظرة أعمق: 
تتجاوز هذه الزيارة الطابع البروتوكولي، إذ تحمل في طياتها أبعادًا أعمق تتعلق بتاريخ المواقع الأثرية في صور وشمع، والتي تعود إلى حقب تاريخية قديمة، ما يجعل تعرضها للدمار تهديدًا للتراث اللبناني والعالمي. كما أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على هذه المواقع ليست جديدة إذ سبق أن استهدفت أماكن تاريخية في لبنان وفلسطين، ما يبرز الحاجة إلى تدخل دولي فعّال لحماية الإرث الثقافي. 
ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يبقى في كيفية تأمين الموارد المالية لإعادة الترميم، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، ما يستدعي تعاونًا مشتركًا بين الحكومة، والمنظمات الدولية، والمجتمع المغترب. 
تعكس هذه الجولة موقف الحكومة اللبنانية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على التراث الثقافي، وتؤكد التزامها بحماية الإرث الوطني رغم التحديات. وبذلك، فإنها تشكل خطوة أولى نحو تحرك أوسع قد يسهم في إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وإبراز أهمية الجنوب اللبناني كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتاريخية للبنان.

22

manouchehr mahdavi