تقييمات رسمية للمخابرات المركزية الأمريكية كشفت أن العمليات العسكرية الأميركية عام 2025 أودت بحياة 153 مدنيًا وأصابت 243 آخر، جلّهم سقطوا جراء ثلاث غارات فقط على اليمن، فيما تعمل واشنطن على طمر مزيد من الجرائم تمهيدًا لإغلاق ملفها.

إيران برس - الأميركيتان :  

تعترف واشنطن بما أجرّمته جماعات الحقوق

أفاد مسؤول أميركي، نقلاً عن تقييمات وزارة الحرب (البنتاغون)، أن العمليات العسكرية الأميركية خلال عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخر، حمل تقريرُ القيادة المركزية (سنتكوم)، المقدَّم إلى الكونغرس، مسؤولية الغالبية العظمى منهم إلى ثلاث غارات نفذتها واشنطن في اليمن خلال نيسان/أبريل، وسط تأكيدٍ على أن الضحايا سقطوا «على الأرجح» جراء تلك الضربات.

أرقام مشبوهة ولاعبة

وفي مقابل هذا الرقم الصارخ، زعم تقييم البنتاغون أن العمليات العسكرية الأميركية عام 2024 أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين فقط وإصابة اثنين آخرين، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية هذه الإحصاءات وطريقة احتساب الضحايا. ولم تقف الرواية عند هذا الحد، إذ كشف التقرير أن 15 حادثة أخرى في اليمن ما تزال قيد «التقييم» لدى سنتكوم، استجابة لتقارير منظمات غير حكومية، في مؤشر على حجم الجرائم التي تسعى واشنطن للتغطية عليها.

سلسلة جرائم بلا محاسبة
ولم تقتصر جرائم القوات الأميركية على اليمن، إذ شنّت إدارة الرئيس دونالد ترامب هجمات على سفن تتهمها بنقل المخدرات في مياه الكاريبي وشرق المحيط الهادي، وصفت أهدافها بأنها «إرهابيو المخدرات». وتشير إحصاءات نشرت بعد كل ضربة إلى أن هذه الهجمات أودت بحياة أكثر من 200 شخص منذ أيلول/سبتمبر 2025.

جنرالات واشنطن في القفص الحقوقي

وفيما تصف منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» هذه الضربات بأنها عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، يرى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن ذرائع إدارة ترامب «ادعاءات لا أساس لها تهدف إلى بث الخوف»، في مقابل صمت دولي مستمر حيال استمرار واشنطن في استهداف المدنيين وإفلاتها من المحاسبة.

 

 

kobra aghaei