قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمام الصحفيين بشأن إبرام ’’اتفاقية مكة للدفاع المشترك‘‘ إن هذا التطور يدل على تغيير في فهم الدول الإقليمية حيث أدركت أن الأمن ليس سلعة تُشترى والسياسة الإيرانية تدعو دول المنطقة إلى التعاون وتعزيز الأمن فيما بينهم بدون الاعتماد على لاعبين أجانب.

وأضاف: هجمات الكيان الصهيوني على لبنان وفلسطين وسوريا والتهديدات المطلقة ضد دول المنطقة كلها تدل على تعزيز هذا الفهم بأن دول المنطقة لا يمكنها أن تعتمد كالسابق على وهم توفير الأمن من قبل أمريكا لأن الأخيرة هي سبب من أسباب انعدام الأمن في المنطقة.

نحن نعتقد أن الأمن في المنطقة ليس شيئًا متعدد الأجزاء وكل مبادرة مبنية على حقائق تاريخية وجيوسياسية وشاملة وكاملة وقادرة على اكتشاف العدو والتهديد تحظى بإمكانية تعزيز الأمن في المنطقة ومنع عدم الاستقرار الإقليمي.

وردًا على سؤال لمراسلة وكالة إيران برس للأنباء بشأن المفاوضات الجارية بين إيرن وسلطنة عمان حول مضيق هرمز والشروط الإيرانية لإعادة فتحه قال: لم يتم إغلاق مضيق هرمز بسبب الخلافات بين إيران وعمان. السبب وراء إغلاق مضيق هرمز يعود إلى العدوان العسكري الصهيوأمريكي على إيران واستغلال هذا المضيق وكذلك استخدام القواعد الأمريكية المنتشرة على أراضي الدول المطلة على الشواطئ الجنوبية للخليج الفارسي لشن الهجوم على إيران.

 وعليه، من الطبيعي أن يكون تحديد مسار للملاحة البحرية بين إيرن وعمان أمر ثنائيًا بين هاتين الدولتين.  قطعًا ستؤثر تداعيات هذا الأمر على الملاحة الدولية لباقي الدول ولكن في نفس الوقت هناك مفاوضات بين الدولتين المشتاطئتين بهدف واضح تمام الوضوح وهو التوصل إلى توافق حول مسار آمن لحركة السفن عبر مضيق هرمز.

إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب إنهاء أمور فُرضت على جمهورية إيران الإسلامية والمنطقة بأجمعها بسبب العدوان العسكري الصهيوأمريكي. انتهبوا بأننا ما زلنا نعيش حالة الحرب. ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمرًا والذي يخالف القرار 3314 الصادر من الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة كونَه إجراءًا عدوانيًا، وما دامت الانتهاكات الأمريكية الأخرى مستمرة فإن الظروف الملائمة غير متاحة لنقول إن مضيق هرمز قد أصبح ممرًا مائيًا آمنًا.

وعليه، تقع على عاتق الطرف الأمريكي مسؤولية إنهاء وتدارك إجراءاته غير المشروعة والمدمرة التي ما زالت مستمرة بعد مضي 21 أو 22 يومًا على توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب (اتفاقية إسلام آباد)،  لنتحدث بعد ذلك عن الخطوات القادمة.

 

manouchehr mahdavi