إيران برس - الشرق الأوسط: في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني حربه وحصاره على قطاع غزة، يثبت أطفال القطاع قدرتهم على التمسك بالحياة رغم فداحة الواقع. ففي مدينة غزة، نصب أطفالٌ نازحون مسابح مطاطية صغيرة وسط أنقاض المباني المدمرة، في محاولةٍ يائسةٍ للهروب من لفح الصيف الحارق وواقع النزوح المرير.
وتوفر هذه المسابح المتواضعة، رغم بساطتها، متنفسًا مؤقتًا لهؤلاء الأطفال، حيث يقضون ساعاتهم في اللعب والضحك، في محاولةٍ منهم لنسيان دوي القصف وفواجع الحرب، ولو لبرهةٍ قصيرة. وسط الأنقاض التي خلفها الدمار، يرسم هؤلاء الصغار مساحةً صغيرة للفرح، متحدين بذلك واقع المعاناة المستمرة الذي فرضه عليهم العدوان.
ويأتي هذا المشهد في ظل أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها سكان القطاع، مع تصاعد درجات الحرارة وتدهور الأوضاع المعيشية داخل مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، حيث تبقى هذه اللحظات العفوية بارقة أملٍ تمنح الأطفال جزءًا من طفولتهم التي سلبتها آلة الحرب الصهيونية.
kobra aghaei