تأكيدًا على التمسك بنهج كربلاء والوفاء للشهداء؛

شهدت بلدة القماطية في جبل لبنان مراسم رفع راية الإمام الحسين (عليه السلام) بمناسبة الثالث عشر من شهر محرم، وذلك عند نصب الشهيد القائد الحاج حاتم أديب حمادة وجميع الشهداء، بحضور ممثل العتبة الحسينية في كربلاء الشيخ مهدي الخزاعي، وإمام بلدة القماطية الشيخ الدكتور مهدي الغروي، إلى جانب عوائل الشهداء وحشد من الأهالي.

وفي كلمة عوائل شهداء المقاومة الإسلامية في لبنان، أكد مهدي شومان، شقيق الشهيد علي شومان، أن مراسم رفع الراية تُجسد استمرار حضور الشهداء في وجدان ذويهم، مشيرًا إلى أن تضحياتهم تحولت إلى وصية عنوانها الثبات والوفاء للطريق الذي اختاروه.

وأضاف أن الشهداء حملوا حب الإمام الحسين (عليه السلام) في قلوبهم، وآمنوا بأن طريق الكرامة يتطلب رجالًا يوفون بعهدهم مع الله، مجددًا التأكيد على شعار "هيهات من الذلة".

من جانبه، قال ممثل العتبة الحسينية في كربلاء الشيخ مهدي الخزاعي إن زيارته إلى القماطية تأتي لقراءة ما وصفه بـ"أبجدية الدم" التي سطرتها تضحيات أبناء البلدة، معتبرًا أن كربلاء ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل نهج يتجدد في كل ساحة تُقدَّم فيها التضحيات.

وأضاف أن ما قدمه أبناء القماطية يجسد الامتداد العملي لقيم الإمام الحسين (عليه السلام) في الصمود والتضحية.

بدوره، أكد إمام بلدة القماطية الشيخ الدكتور مهدي الغروي أن أبناء البلدة، بمختلف مكوناتها، يقفون عند نصب الشهيد القائد الحاج حاتم حمادة لتجديد العهد والبيعة للإمام الحسين (عليه السلام)، مشددًا على مواصلة التمسك بالقيم التي يمثلها نهضته.

وفي مقابلة حصرية مع مراسل وكالة إيران برس للأنباء، أوضح مسؤول القطاع الثامن في حزب الله الحاج بلال داغر أن راية الإمام الحسين (عليه السلام) تُرفع سنويًا في عدد من المناطق اللبنانية، بينها الجنوب والبقاع والجبل وبيروت.

وأضاف أن العتبة الحسينية أولت هذا العام اهتمامًا خاصًا برفع الراية في القرى الجنوبية، ولا سيما القرى الحدودية، تقديرًا لما قدمته من تضحيات.

كما أشار إلى أن الراية التي جُلبت من كربلاء رُفعت لتبقى رمزًا للثبات والوفاء للشهداء، ورسالة تؤكد استمرار هذا النهج.

واختُتمت المراسم برفع راية الإمام الحسين (عليه السلام) فوق النصب التذكاري وسط هتافات "لبيك يا حسين"، في مشهد جسد أجواء إحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام)، واستذكار شهداء المقاومة الإسلامية وتجديد العهد بالسير على نهجهم.

 

manouchehr mahdavi