أكد مسؤولون إيرانيون وعراقيون على أهمية تطوير العلاقات الاستراتيجية على معبر برويز خان الحدودي.

إيران برس - إيران: عقد محافظ قصر شيرين، على رأس وفد من مديري الحدود، اليوم الأحد، اجتماعاً ثنائياً مع الممثل المفوض لإقليم كردستان العراقي ومدير معبر برويز خان الحدودي في العراق، حيث تم التأكيد على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني ​​الشامل وإزالة العقبات القائمة أمام قفزة نوعية في التبادل التجاري على معبر برويز خان الحدودي الرسمي.

ووفقاً لوكالة إيران برس، توجه عباس إسماعيل علي، مدير المعبر والممثل المفوض لإقليم كردستان العراق، اليوم إلى قصر شيرين، وتحديداً إلى معبر برويز خان الحدودي في هذه المدينة الواقعة غرب كرمانشاه، حيث ناقش مع محافظ قصر شيرين، محمد شفيعي، مختلف القضايا والمواضيع المتعلقة بهذا المعبر الحدودي الرسمي، وذلك في اجتماع دبلوماسي.

وعُقد الاجتماع بهدف تسهيل حركة الصادرات وتعزيز العلاقات الثنائية، وأكد الطرفان على ضرورة تحويل هذا المعبر الحدودي إلى مركز اقتصادي لا مثيل له في المنطقة.

وفي إشارة إلى الوضع الخاص لمعبر برويز خان الحدودي الرسمي، قال محافظ قصر شيرين خلال الاجتماع: "يُعدّ هذا المعبر الحدودي الرسمي الاستراتيجي من أكثر المعابر نشاطًا في البلاد، ويلعب دورًا محوريًا في تنمية الصادرات غير النفطية والازدهار الاقتصادي".

وأضاف محمد شفيعي: "تتمثل أولويتنا الرئيسية في تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحديث البنية التحتية، وتقليص مدة بقاء البضائع في البلاد بما يخدم مصالح تجار البلدين عند معبر برويز خان الحدودي الرسمي".

وأكد على النهج الخاص الذي تتبعه الحكومة في تطوير العلاقات مع دول الجوار، مضيفًا: "لقد وفّر التنسيق بين الجمارك وتعزيز أنظمة الرقابة، إلى جانب الأمن المستدام القائم، منصةً لزيادة حجم التبادلات بشكل ملحوظ".

وقال: إن جهود كل من إيران والعراق على معبر برويز خان الحدودي لزيادة حركة المسافرين، وكذلك زيادة حجم الشاحنات التجارية والمعاملات الحدودية الرسمية في معبر برويز خان، تصب في مصلحة الطرفين.

كما أعرب محافظ قصر شيرين، نيابةً عن أهالي المدينة، عن امتنانه لشعب العراق، البلد الصديق الشقيق المجاور، ولأهالي ومسؤولي منطقتي كولار وكرميان في إقليم كردستان العراق، على دعمهم وتعاطفهم وإعلانهم استعدادهم للمساعدة خلال الحرب الثالثة المفروضة على بلادنا، وكذلك على دعم وجهود القوات المسلحة لإقليم كردستان العراق في تأمين الحدود المشتركة.

تأكيدًا على استمرار الروابط المتينة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإقليم كردستان العراق

أشاد مدير الحدود، برويز خان، والممثل المفوض لإقليم كردستان العراق، خلال هذا الاجتماع، بالتعاون الاستراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأكدا على استمرار الروابط المتينة بين البلدين، وضرورة الارتقاء بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي في ظل أمن مستدام.

وأضاف عباس إسماعيل: "على مرّ السنين التي جمعتنا فيها شراكةٌ متينة، كان التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية أولويةً وضرورةً حتميةً بالنسبة لنا".

وفي إشارةٍ إلى الروابط الراسخة بين الجانبين، أضاف: "إن هذه العلاقة الودية الصادقة متجذرةٌ في قواسم مشتركة عميقة، ونأمل أن يعمل شعبا إيران والعراق، مع انتهاء الحرب، بكل فخرٍ وكرامةٍ على النهوض باقتصاديهما وتعزيز روابطهما الحدودية أكثر من أي وقت مضى".

تمتد حدود محافظة كرمانشاه مع العراق لأكثر من 371 كيلومترًا، وتضم معبرين حدوديين رسميين وخمسة أسواق حدودية نشطة.

كما تمتد حدود مدينة قصر شيرين الحدودية، الواقعة غرب محافظة كرمانشاه، لأكثر من 186 كيلومترًا مع العراق، وتضم معبرين حدوديين رسميين هما برويز خان وخسروي، واللذان يلعبان دورًا هامًا في التبادلات الاقتصادية والتجارية وتصدير البضائع إلى إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية.

ويشهد معبر برويز خان الحدودي الرسمي، باعتباره المركز الاقتصادي لغرب البلاد وأحد المعابر النشطة، إجراءات جمركية لما يقارب 2000 شاحنة تصدير وعبور يوميًا.

وتُصدّر حاليًا معظم البضائع من معبر برويز خان الحدودي الرسمي في قصر شيرين إلى المناطق الكردية في العراق، وخاصة مدن كلار والسليمانية والموصل وخانقين وكركوك في وسط البلاد.

يُعرف معبر خسروي الحدودي الرسمي، الذي يقع على بعد 20 كيلومتراً من قصر شيرين، بأنه أكبر محطة برية دولية في الشرق الأوسط.

kobra aghaei