بيروت - إيران برس: في مشهد يلخص حجم الأضرار ومظاهر التماسك الشعبي، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة لافتة للسكان، ترافقت مع جولة ميدانية انطلقت من دوار الإمام الحسين في منطقة الكفاءات، مروراً بأوتوستراد الشهيد السيد هادي نصرالله، وصولاً إلى روضة شهداء المقاومة الإسلامية، حيث بدت آثار الدمار واضحة على طول الطريق، مقابل حضور شعبي كثيف.

وتُظهرهذه المشاهد الحصرية لوكالة إيران برس الدولية، خروج سكان الضاحية الجنوبية إلى الشوارع مع سريان وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وهم يرفعون أعلام حزب الله والجمهورية الإسلامية في إيران، إلى جانب صور القادة، في تعبير عن تمسكهم بخيار المقاومة رغم حجم الخسائر التي خلفتها الغارات الإسرائيلية.
وعلى امتداد الطريق، بدت الأبنية السكنية المتضررة شاهدة على شدة القصف الذي استهدف المنطقة خلال الأيام الماضية، فيما سارع عدد من الأهالي إلى تفقد منازلهم وممتلكاتهم فور دخول الهدنة حيّز التنفيذ.
أما في روضة شهداء المقاومة الإسلامية، فقد سجلت مشاهد مؤثرة، حيث توجّه أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت لزيارة شهدائهم، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، وارتفعت خلالها الدعوات ورسائل الوفاء لضحايا المواجهات.
وفي هذا السياق، أكد أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت تمسكهم بالمقاومة باعتبارها خياراً للدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، كما عبّر عدد منهم عن شكرهم لإيران على دعمها، معتبرين أن هذا الدعم ساهم في تعزيز صمودهم خلال فترة التصعيد.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت الروضة ومحيطها مظاهر احتفالية، حيث رُفعت الأعلام ورددت الهتافات، في رسالة تعكس استمرار التأييد الشعبي للمقاومة رغم حجم الدمار والخسائر.
وتعكس هذه الجولة واقعاً مركباً في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تتجاور آثار الحرب مع مظاهر الصمود الشعبي، في وقت يترقب فيه السكان تطورات المرحلة المقبلة وما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد.

 

kobra aghaei