بيروت – إيران برس: أكد نائب من كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني من جنوب لبنان التمسك بالمقاومة ويحذر من التعاون مع العدو الإسرائيلي.

من بلدة تبنين في جنوب لبنان، عقد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله مؤتمراً صحافياً تناول فيه آخر التطورات الميدانية والسياسية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتحديات التي تواجه البلاد مع دخول الهدنة حيّز التنفيذ.

وفي كلمته، شدد فضل الله على ثبات البيئة الحاضنة للمقاومة، معتبراً أن “المهم بالنسبة إلينا هو شعبنا الثابت والصامد رغم الألم”، مؤكداً أن “الناس مستعدة لخيار تحرير أرضها”، في إشارة إلى استمرار الالتفاف الشعبي حول خيار المواجهة.

وفي موقف لافت، حذر فضل الله من أي محاولات للتعاون مع العدو الإسرائيلي، قائلاً: “من يريد أن يكون أنطوان لحد سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي”، في رسالة مباشرة لكل من قد يسعى إلى لعب دور مشابه خلال فترة الاحتلال.

ميدانياً، أشار إلى أن “العدو لم يتمكن من تخطي أربعة كيلومترات ولم يتمكن من التثبيت”، معتبراً أن ذلك يعكس فشل الأهداف العسكرية رغم التصعيد المستمر.

وعلى صعيد دور القوات الدولية، حمّل فضل الله قوات “اليونيفيل” مسؤولية منع القوات الإسرائيلية من التقدم إلى مناطق لم تدخلها سابقاً، داعياً إلى تفعيل دورها وفق المهام الموكلة إليها.

سياسياً، انتقد فضل الله أداء السلطة اللبنانية، قائلاً: “نحن تفردنا بخيار المقاومة ولم نطلب من السلطة سوى عدم طعننا”، متسائلاً في الوقت نفسه: “لماذا لم يُطلب من الجيش اللبناني العودة إلى مواقعه إذا كان فعلاً هو من جلب اتفاق وقف إطلاق النار؟”.

كما استحضر محطة تاريخية، مؤكداً أن “17 أيار لن يمر في لبنان ولو بقينا لوحدنا”، في رفض واضح لأي مسار سياسي يعيد إنتاج اتفاقيات سابقة مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، طرح فضل الله تساؤلات حول خيارات لبنان الإقليمية، قائلاً: “أي الأفضل، أن يذهب لبنان إلى واشنطن وحده ذليلاً أم أن نستفيد من المناخ الإقليمي من إيران إلى السعودية وباكستان؟”، في إشارة إلى ضرورة الاستفادة من التحولات الإقليمية.

وختم بالتشديد على أن المقاومة قدمت “صورة نصر”، داعياً إلى عدم تقديم “صورة ذل” في المسار السياسي، في ظل مرحلة دقيقة يمر بها لبنان على المستويين الميداني والدبلوماسي.

manouchehr mahdavi