كرّم المسرح الوطني اللبناني في بيروت، اليوم الخميس، عدداً من الصحفيين الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم الإعلامية، في احتفال حمل عنوان «شهداء الكلمة والصورة»، بحضور وزير الصحة اللبناني الدكتور ركان ناصر الدين، والمدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، وعائلات الشهداء، وحشد من الصحفيين والإعلاميين.

وتضمّن برنامج الاحتفال عرضاً مسرحياً حاكى الاعتداءات الإسرائيلية على أهالي جنوب لبنان، كما جسّد المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء وجودهم في الميدان لتغطية الأحداث ونقل الحقيقة وتوثيق الاعتداءات.

واستعاد العرض مشاهد من واقع المواجهة الميدانية، مسلطاً الضوء على معاناة المدنيين في الجنوب، وعلى الصحفيين الذين يواصلون عملهم رغم الاستهداف والخطر، في رسالة تؤكد أن محاولات إسكات الكلمة لا تحول دون نقل الحقيقة.

 

 

وشكّل الاحتفال مناسبة لتجديد المطالبة بمحاسبة العدو الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، ورفع صوت عائلات الشهداء المطالبة بتحقيق العدالة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية.

وفي مقابلة حصرية مع مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان، شدّد والد الشهيد المصور الصحفي وسام قاسم على أن التكريم الحقيقي للصحفيين الشهداء لا يقتصر على الأوسمة، بل يتمثل في محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه.

وقال إن عائلات الصحفيين الذين استشهدوا خلال الاعتداءات الإسرائيلية تواصل المطالبة بالعدالة، مؤكداً ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها عبر المحاكم الدولية.
 


من جهتها، قالت شقيقة الشهيدة الصحافية آمال خليل إن فقدان آمال ترك فراغاً كبيراً داخل العائلة، إلا أن أفرادها يحاولون الوقوف مجدداً والاستمرار في حياتهم حفاظاً على اسمها وحضورها.

وأضافت أن ما جرى مع آمال يجب ألا يتكرر مع أي صحفي، مشيرة إلى أن شقيقتها كانت تتمتع بالشجاعة والشغف بعملها، وكانت تربطها علاقة وثيقة بأهالي الجنوب اللبناني.
 


بدوره، أكد نجل المراسل الحربي الشهيد علي شعيب أن الوفاء للصحفيين الشهداء هو رسالة بحد ذاته، مشدداً على أن استهداف الصحفيين لن يوقفهم عن أداء دورهم.

وقال إن المسيرة ستستمر، وإن صوت الصحفيين الشهداء سيبقى حاضراً وعالياً.
 


ويؤكد الاحتفال، بما تضمنه من تكريم وعرض مسرحي وشهادات لعائلات الشهداء، أن الصحفيين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم تركوا إرثاً يتجاوز صورهم وأسمائهم، وأن نقل الحقيقة وتوثيق الاعتداءات سيستمر رغم المخاطر والاستهداف.

 

 

manouchehr mahdavi