أكد خالد القدومی، ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إيران، تمسّك الحركة بخيار المقاومة، وأشاد بدور إعلام محور المقاومة في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مبديًا تشكيكه في التزام راعي "صفقة غزة" بتنفيذ التزاماته.

إيران برس - الشرق الأوسط: واستعرض ممثل حركة حماس في إيران، خالد القدومی، في نشاطٍ عُقد بالعاصمة الإيرانية طهران، آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، مشيدًا بالدور البارز الذي تضطلع به وسائل إعلام محور المقاومة، ولا سيما الإعلام الإيراني، في إيضاح الحقائق وكشف جرائم الاحتلال الصهيوني.

وأوضح القدومی أن هذه الوسائل الإعلامية أدّت، على مدى ثلاث سنوات من الحرب على غزة، دورًا محوريًا في إبراز معاناة الشعب الفلسطيني وفضح جرائم الاحتلال، مشيرًا إلى الحراك الشعبي الواسع الذي يشهده العالم تضامنًا مع فلسطين، معتبرًا إياه "مهمًا"، ومؤكدًا أن انكشاف الحقائق عبر الإعلام ساهم في تصاعد الفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية عالميًا.

وفي معرض حديثه عن رئاسة الحركة، قال القدومی إن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس، أثبت رسوخَ بنية الحركة واستمراريتها رغم ظروف الحرب الصعبة وجرائم العدو بحق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن "وهم العدو بأن اغتيال القادة يمكن أن يثنينا عن مسارنا قد فشل".

وأضاف أن "العلاقة بين الاحتلال والمقاومة علاقة طردية"، وأن "السلاح وسيلة مقاومة مشروعة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال"، مؤكدًا أن حماس تبقى حركةً فلسطينية راسخة الجذور، وأن الشهيد إسماعيل هنية الأكثر شعبيةً بين الشخصيات الفلسطينية.

وحول اتفاق غزة، أوضح القدومی أن حماس أعلنت مبادئها القائمة على مصلحة الشعب الفلسطيني وأمنه وحياته الكريمة، مشيرًا إلى أن "أيًّا من المطالب الفلسطينية، ومنها إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر، لم يُنفَّذ في المرحلة الأولى من الاتفاق".

كما شدد على موقف فصائل المقاومة بأن السلاح جزء من النضال ضد الاحتلال، مؤكدًا أنه "لا توجد أي فصيلٍ مقاوم سلّم سلاحه قبل انتهاء الاحتلال"، متسائلًا عن سبب رفض العالم تطبيق هذه التجربة التاريخية على الفلسطينيين.

وانتقد القدومی ما يسمى بـ"صفقة السلام" في غزة، متهماً راعيها دونالد ترامب بأنه "لا يلتزم بتعهداته، ولا يريد الضغط على الكيان الصهيوني للوفاء بالتزاماته"، مشيرًا إلى أن الطرفين الإسرائيلي والأمريكي لا يلتزمان بالمبادئ التي وُضعت، وأن الكيان "يراوغ ولا يريد السلام، بل لا يريد حتى أن يحظى الفلسطينيون بشرعية سياسية".

وفي ختام حديثه، تطرّق القدومی إلى زيارة وفد حماس إلى القاهرة، موضحًا أن الوفد الرفيع المستوى برئاسة خليل الحية توجه إلى العاصمة المصرية لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، رغم أن المرحلة الأولى "لم تُنفَّذ بعد"، داعيًا إلى انتظار نتائج محادثات القاهرة.