أعلنت السلطات العراقية، اليوم الاثنين، إعادة افتتاح معبر ‘‘ربيعة’’ الحدودي الحيوي مع سوريا (المقابل لمنفذ اليعربية السوري) أمام الحركة التجارية والمدنية، وذلك بعد قطيعة استمرت نحو 13 عاماً جراء الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة عقب صعود تنظيم ‘‘داعش’’ الإرهابي.

إيران برس - الشرق الأوسط: وفي مؤتمر صحفي عقده أمام المنفذ الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، اللواء عمر الوائلي، استئناف العمل بالمعبر رسمياً.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات طويلة من التوقف، ليعلن بذلك تشغيل كافة المعابر الحدودية الرسمية الرابطة بين البلدين، إلى جانب معبري ‘‘القائم - البوكمال’’ و‘‘الوليد - التنف’’.

وتعوّل الحكومة العراقية على معبر ‘‘ربيعة’’ كشريان استراتيجي يربط العراق بالأراضي السورية وصولاً إلى الحدود التركية، وهو ما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية لـ‘‘طريق التنمية’’؛ المشروع الطموح الذي يمتد بطول 1200 كيلومتر من طرق سريعة وسكك حديد لربط دول الخليج جنوباً بتركيا شمالاً عبر الأراضي العراقية.

وفي سياق متصل، صرح عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لوسائل إعلام دولية، بأن إعادة تشغيل المنفذ ستمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي والوطني.

وأكد أنها ‘‘ستسهم في تنشيط الحركة التجارية وحركة المسافرين، وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة’’.                             

وكان معبر ربيعة قد أُغلق في عام 2014 عقب سيطرة تنظيم ‘‘داعش’’ على مساحات شاسعة من جانبي الحدود.

وعلى الرغم من إعلان النصر العسكري على التنظيم في العراق (2017) وسوريا (2019)، ظل المعبر مغلقاً أمام التبادل التجاري، مع اقتصار استخدامه في حالات محدودة لتمرير المساعدات الأممية.

يأتي هذا الافتتاح في ظل متغيرات ميدانية وسياسية بارزة؛ حيث كانت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تسيطر على الجانب السوري من المنفذ، قبل أن تسلم إدارته مطلع العام الجاري إلى السلطات السورية الجديدة، التي تولت زمام الأمور في دمشق عقب التغيير السياسي الذي شهدته سوريا في أواخر عام 2024.