جبل لبنان – إیران برس: شهدت بلدة كيفون في جبل لبنان دماراً هائلاً نتيجة الاعتداء السافر من قبل العدو الإسرائيلي، حيث سوّت الغارات أجزاءً واسعة من الأبنية السكنية بالأرض، وسط استمرار عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض.

وتُظهر المشاهد التي التقطها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في البلدة حجم الخراب الكبير، مع مبانٍ مدمّرة بالكامل وأخرى متصدّعة، وركام يغطي الأحياء السكنية، في صورة تعكس شدة العدوان الذي طال المنطقة.

ووفق معلومات ميدانية، تعمل فرق الدفاع المدني على استكمال عمليات رفع الركام، في ظل صعوبات لوجستية كبيرة، فيما يعيش الأهالي حالة من القلق والترقب بانتظار أي معلومات عن مصير المفقودين، بين احتمال بقائهم تحت الأنقاض أو نقلهم إلى المستشفيات من دون التعرف إلى هوياتهم.

وفي السياق نفسه، برزت أزمة العالقين تحت الركام كأحد أبرز تداعيات الاعتداء على مختلف المناطق اللبنانية، مع تضارب في الأرقام الرسمية والميدانية.

وتشير معطيات إلى أن عدداً من الضحايا لا يزال مجهول الهوية، في ظل عدم تسجيل جميع الحالات لدى الجهات المختصة.

ويستقبل مستشفى رفيق الحريري الجامعي النسبة الأكبر من الشهداء والجرحى، حيث تواجه الفرق الطبية صعوبات في تحديد هويات الضحايا بسبب وصول عدد كبير من الجثامين من دون أوراق ثبوتية، ما يستدعي إجراء فحوص الحمض النووي ميدانياً، وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة، أبرزها ضيق الطرقات في المناطق السكنية المكتظة، إضافة إلى طبيعة الأبنية المتلاصقة التي أدت إلى انهيار مبانٍ فوق بعضها، ما يعقّد الوصول إلى العالقين.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا سيما في حي السلم، تتواصل عمليات البحث في عدد من المواقع التي تعرّضت لغارات، وسط تقديرات بوجود عالقين في أكثر من نقطة، في حين تم الانتهاء من بعض مواقع البحث، وتستمر الجهود في مواقع أخرى.

وتؤكد فرق الإنقاذ أن العمليات مستمرة بوتيرة متواصلة، مع تراجع التحديات مقارنة بالساعات الأولى، مشددة على أن مصير العالقين لن يُحسم قبل استكمال عمليات البحث بشكل كامل.

ويبقى الأهالي بين الأمل والانتظار إلى حين انتهاء عمليات الإنقاذ والبدء بمرحلة التعرف إلى الضحايا، في ظل واحدة من أكثر المشاهد قساوة التي خلفها الاعتداء الإسرائيلي على لبنان.

manouchehr mahdavi