نيويورك – إيران برس: أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة حماية المدنيين، أن حماية المدنيين ليست مجرد قضية إنسانية، بل هي التزام قانوني مُلزِم بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة.

إيران برس - منظمات: وفقًا لوكالة أنباء إيران برس نقلا عن السفير الإيراني في الأمم المتحدة إن المدنيين في مناطق عدة، من غزة إلى لبنان وصولًا إلى إيران، باتوا عرضة بشكل متزايد لهجمات عسكرية متعمدة وعقاب جماعي، مشيرًا إلى أن الحرب العدوانية الأخيرة على إيران كشفت مجددًا خطورة هذا المسار.

وأضاف أن الاعتداءات الأخيرة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وما رافقها من استهداف متعمد للمدنيين والبنى التحتية المدنية خلال الأسابيع الماضية، تمثل انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن هجومًا على مدرسة للبنات في ميناب أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد أكثر من 168 طالبة بريئة، مؤكدًا أن هذه الوقائع ليست أضرارًا جانبية، بل جرائم حرب.

وانتقد السفير الإيراني عجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته في مواجهة هذه الانتهاكات، بسبب عرقلة أحد أعضائه الدائمين، معتبرًا أن الصمت إزاء التهديدات العلنية والمتكررة ضد إيران، ومنها التهديد بقصفها واستهداف بنيتها التحتية وعلمائها ومسؤوليها، يشكل سابقة خطيرة.

وشدد على أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وكل من سهّل أو دعم هذا العدوان، يجب أن يتحملوا المسؤولية القانونية والدولية الكاملة عن هذه الجرائم، مؤكدًا أن الإفلات من العقاب يهدد السلم والأمن الدوليين.

كما دعا المجتمع الدولي إلى التمسك مجددًا بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها عدم استخدام القوة، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

واختتم السفير الإيراني بالتأكيد على أن إجراءات إيران جاءت في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وأن أي محاولة لتصويرها على أنها غير مشروعة لا تستند إلى أساس قانوني وتندرج في إطار التسييس والتضليل.