وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان، أضاف الزروي أنّ هذه الشخصية لم تكن وليدة اللحظة، بل حظيت برؤية خاصة من قبل الإمام روح الله الخميني (رحمه الله تعالى)، الذي أدرك مبكرًا ملامح القيادة فيها. ومع مرور الوقت، بدأت ملامح هذا الدور تتكرّس على مستوى الحكم والإدارة، حيث جمع بين التواضع والقدرة على إدارة ملفات متعددة، سياسية وعسكرية، إلى جانب دوره في ترسيخ بنية الجمهورية الإسلامية.
وفي سياق الحديث، أشار الزروي إلى أنّ لحظة تولّي القيادة لم تكن سهلة، إذ يعكس موقفه الأولي الرافض للمسؤولية حجم إدراكه لثقلها، قبل أن يتحمّلها في ما بعد كواجب لا خيار فيه، ما يعكس “معنى عميقًا للمسؤولية التاريخية”.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، لفت الزروي إلى أنّ تأثير هذه الشخصية تجاوز الحدود الإيرانية، لا سيما في طرح مفهوم الوحدة الإسلامية، معتبرًا أنّ هذا المسار شكّل تحديًا مباشرًا للمشاريع الأمريكية والصهيونية.
وأكد الزروي أنّ هذا النهج ساهم في إعادة طرح صورة مختلفة عن الإسلام، في مواجهة محاولات تشويهه.
كما أوضح الزروي أنّ حضور السيد علي الخامنئي لم يقتصر على العالم الإسلامي، بل امتد إلى دول في أمريكا اللاتينية، حيث يُنظر إليه كنموذج قيادي لدى بعض الشعوب الساعية إلى الاستقلال.
وفي ختام المقابلة، شدّد المؤثر على أنّ هذه المسيرة جعلت من هذه الشخصية هدفًا دائمًا للأعداء، معتبرًا أنّها “لم تكن مجرد قيادة سياسية، بل مشروعًا متكاملًا”.
كما يربط بين نهجه ومفهوم الشهادة، بوصفه امتدادًا لمسار دعم “المستضعفين”، مؤكدًا أنّ هذا النهج انعكس بشكل واضح على صمود المجتمع الإيراني واستمرارية نهجه.
وبذلك، اختتم الزروي المقابلة بالتأكيد على أنّ هذه التجربة، بما حملته من أبعاد فكرية وسياسية، أسست لمرحلة جديدة في وعي الشعوب، تتجاوز الميدان العسكري إلى التأثير في العقول والاتجاهات.
manouchehr mahdavi