أكد خبراء ودبلوماسيون باكستانيون خلال ندوة تخصصية استضافتها السفارة الإيرانية في إسلام أباد، أن صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام الضغوط الخارجية أحدث تحولاً جوهرياً في موازين القوى الإقليمية، مشددين على أن الأمن المستدام في غرب آسيا يتطلب إنهاء التدخلات الأجنبية وتعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة.

إيران برس - أسيا والباسيفيك : بحسب وكالة “إيران برس” للأنباء من العاصمة الباكستانية إسلام أباد، إن الندوة شهدت تبادل وجهات النظر بين دبلوماسيين وباحثين وشخصيات سياسية وخبراء أمنيين من إيران وباكستان حول التطورات الإقليمية الأخيرة، ومستقبل ميزان القوى في غرب آسيا، وتداعيات الحرب الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد حضر الندوة كل من: سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في باكستان “رضا أميري مقدم”، ووزير الدفاع الباكستاني الأسبق “الجنرال نعيم خالد لودهي”، ورئيس معهد الدراسات الإقليمية والدولية “شفقت رسول”، والأستاذ بجامعة “قائد أعظم” “منور حسين”، والمسؤول السابق في مكتب رئيس الوزراء الباكستاني “غلام رسول بلوچ”، ورئيس منظمة شباب باكستان “عبد الله غل”.

وفي كلمته، شرح “رضا أميري مقدم” مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً على أهمية التعاون بين دول المنطقة، وتعزيز الدبلوماسية الإقليمية، وحل الأزمات عبر الحوار والتفاعل. كما شدد على ضرورة التصدي للسياسات المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتوسيع التعاون بين الدول الإسلامية للحفاظ على الأمن والاستقرار المستدام.

من جانبهم، أكد الخبراء الباكستانيون المشاركون في الندوة أن مقاومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام الضغوط والاعتداءات الخارجية قد أدت إلى تغيير في بعض المعادلات الجيوسياسية للمنطقة، وأثرت على نظرة دول المنطقة تجاه القضايا الأمنية وميزان القوى.

وأشار المتحدثون إلى أن التطورات الأخيرة دفعت بعض دول المنطقة إلى الاقتناع أكثر من أي وقت مضى بأن وجود وتدخلات القوى الأجنبية في غرب آسيا يعدّان من العوامل الرئيسية لانعدام الاستقرار وتفاقم الأزمات، وأن الأمن المستدام لن يتحقق إلا من خلال التعاون بين دول المنطقة.

كما أشار بعض المشاركين إلى التحول التدريجي في ميزان القوى العالمي، وتنامي دور القوى الآسيوية مقابل تراجع النفوذ الغربي، مؤكدين أن التطورات الجارية قد تمهد الطريق لتشكل ترتيبات إقليمية جديدة في غرب آسيا.

وأشاد الخبراء الباكستانيون بدور باكستان في خفض التوترات ودعم المسارات الدبلوماسية، مؤكدين أن إسلام أباد سعت خلال الأشهر الأخيرة إلى اتخاذ مواقف متوازنة ودعم الحوار للحيلولة دون توسع رقعة الصراعات. واعتبر المشاركون الوساطة والتحركات الدبلوماسية الباكستانية خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشددين على أهمية التعاون بين طهران وإسلام أباد لمنع تفاقم الأزمات والحفاظ على أمن المنطقة.

وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية إنشاء تكتل أو تحالف أمني إقليمي بين الدول الإسلامية والآسيوية لمواجهة التهديدات المشتركة، وخفض التوترات، وضمان الأمن الجماعي، كما اعتبر المتحدثون أن تعزيز التعاون الاستراتيجي بين طهران وإسلام أباد يعد خطوة حيوية في هذا المسار. كما شدد المشاركون على ضرورة استمرار الحوارات الفكرية والاستراتيجية بين النخب والمراكز البحثية في إيران وباكستان.

 

kobra aghaei