لبنان- إيران برس: اعتبر الشيخ عقيل موسوي، مسؤول العلاقات في ممثلية قائد الثورة الإسلامية في العراق، في مقابلة مع مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، أن السيد هاشم صفي الدين كان شخصية علمية بارزة منذ دخوله الحوزة العلمية في أوائل الثمانينات.

أهمية الخبر:

يشكل استشهاد السيد هاشم صفي الدين نقطة تحول في المشهد السياسي والمقاوم، إذ كان شخصية مركزية ذات تأثير واسع، سواء في الساحة العلمية أو الاجتماعية والسياسية. يتزامن هذا مع اهتمام محور المقاومة بتأكيد دوره، ليس فقط داخل لبنان، بل في العراق وسوريا وفلسطين، ما يعكس حجم العلاقة الوثيقة بين هذه الجبهات.

الصورة العامة:

السيد هاشم صفي الدين كان شخصية بارزة في الحوزة العلمية منذ أوائل الثمانينات، حيث درس في مدينة قم ووصل إلى مرحلة البحث الخارج، مما جعله من العلماء الفضلاء المعروفين في الأوساط الحوزوية والعلمية في إيران ولبنان. لكن دوره لم يقتصر على الجانب العلمي، بل امتد إلى العمل الاجتماعي والسياسي، حيث تأثر بأفكار الشهيد السيد محمد باقر الصدر والإمام الخميني (رض)، خاصة فيما يتعلق بنصرة المستضعفين والمحرومين.

مع توليه منصب المدير التنفيذي لحزب الله في بداية التسعينات، أظهر حرصًا كبيرًا على متابعة المستجدات الفقهية، إلى جانب اهتمامه العميق بالشأن الاجتماعي والسياسي في لبنان وداخل بيئة حزب الله. كما كان معروفًا بطاعته المطلقة للقيادة، وذوبانه في مشروع المقاومة، مما جعله أحد أبرز الشخصيات في الحزب.

امتد تأثيره إلى خارج لبنان، حيث كان شخصية معروفة في العراق وسوريا وفلسطين، ما جعل مشاركة الوفود العراقية في تشييعه تعكس مكانته البارزة داخل محور المقاومة.

ماذا يقول:

وفي مقابلة حصرية مع مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء شدد الشيخ الموسوي على أن السيد هاشم لم يكن مجرد عالم دين، بل كان شخصية اجتماعية تؤمن بالمفاهيم التي طرحها الشهيد السيد محمد باقر الصدر والإمام الخميني (رض)، خصوصًا في دعم المستضعفين والمحرومين. وأوضح أن توليه منصب المدير التنفيذي لحزب الله في بداية التسعينات كان محطة مفصلية في مسيرته، إذ جمع بين الاجتهاد الفقهي والاهتمام العميق بالقضايا الاجتماعية والسياسية.

وأضاف أن السيد هاشم صفي الدين امتاز بالطاعة المطلقة للقيادة، قائلا: رغم علميته وفضيلته والمستوى الذي بلغه في الحوزة، كان ذائبًا بالكامل في قيادة السيد حسن نصر الله، حتى أن الأخير جعله مديرًا تنفيذيًا لحزب الله لما وجده فيه من طاعة وولاء وحرص على تنفيذ برامج الحزب في لبنان.

النقاط الرئيسية:

للسيد هاشم صفي الدين تأثير إقليمي واسع في العراق وسوريا وفلسطين، مما جعل تشييعه حدثًا ذا أهمية كبرى.

وكذلك استشهاده رسّخ رمزيته في محور المقاومة، حيث شكلت وفود عربية وإقليمية حضورًا واسعًا للتأكيد على دوره.

نظرة أعمق:

يشير هذه التصريحات إلى أن دور السيد هاشم صفي الدين لم يكن محصورًا داخل لبنان، بل امتد ليشمل ساحات أوسع في محور المقاومة. فطاعته للقيادة لم تكن مجرد التزام تنظيمي، بل كانت تعبيرًا عن إيمان عميق بنهج المقاومة ومسيرتها. كما أن الحرص على تأكيد دوره بعد استشهاده يعكس أهمية الرمزية التي يمثلها داخل المعركة الكبرى ضد الاحتلال والهيمنة.

33