بیروت - إیران‌ برس: أكد رئيس قسم القدس في هيئة علماء فلسطين، الشيخ علي يوسف، أن صوت غزة والمقاومة هو الأعلى في العالم اليوم.

شدد الشيخ علي يوسف على أن المرحلة الراهنة تستوجب حربًا مفتوحة وشاملة ضد العدو الصهيوني، في ظل عودته إلى سياسات الاغتيال واستهداف المدنيين، كما حدث مؤخرًا في مدينة صيدا اللبنانية.

أهمية الخبر:
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجنوب لبنان، وتزامنًا مع اتساع دائرة الاعتداءات الصهيونية التي طالت المدنيين، ما يعكس تحوّلًا خطيرًا في طبيعة المواجهة الإقليمية. وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لكونها تعبّر عن موقف إسلامي وفلسطيني موحد يدعو إلى تجاوز حالة الدفاع والانخراط في مواجهة مفتوحة مع العدو.

الصورة العامة:
في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في بيروت، وضع الشيخ علي يوسف الرأي العام أمام حقائق ميدانية وإنسانية خطيرة، حيث لا يكتفي الاحتلال بالعدوان على غزة، بل يعمل على توسيع جبهة الاغتيالات والتصفية الجسدية إلى العمق اللبناني، كما حصل في جريمة اغتيال عائلة فرحات في مدينة صيدا.

ويكشف الحوار عن إدراك متزايد في أوساط المقاومة بأن المعركة اليوم مصيرية، وهي ليست فقط دفاعًا عن فلسطين، بل عن شرف الأمة وكرامتها، ما يفرض على الجميع، حكومات وشعوبًا، أن يتّخذوا موقفًا واضحًا وجريئًا إلى جانب غزة والمقاومة.

ما يقول:
بدايةً، يرى الشيخ علي يوسف أن ’’أعلى صوت في الكون اليوم هو صوت غزة، وصوت فلسطين، وصوت المقاومة‘‘، معتبرًا أن هذا الصوت ’’لا يعلو عليه صوت آخر، لأنه يحمل مظلومية الأمة بأكملها ويعبّر عن شرفها وحقها المشروع في الدفاع عن الأرض والعقيدة‘‘.

وانطلاقًا من هذا الموقف، أكد أن العدوان الحالي يمثل ’’حربًا سافلة وسافرة وإجرامية‘‘ يُعيد فيها الاحتلال الصهيوني ’’تكرار اعتداءاته السابقة، ولكن بشكل أوسع وأكثر دموية‘‘، مضيفًا أن ’’العدو أعاد استخدام سياسة الاغتيالات، وهذه المرة على أرض لبنان‘‘.

وأشار إلى الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في صيدا، حين ’’اُستشهد الأخ حسن فرحات واثنان من أولاده، جنان وحمزة، بعد أن استهدفهم صاروخ صهيوني مباشر داخل شقتهم قرب مسجد الأرقم‘‘ في مدينة صيدا،  معتبرًا أن هذه العملية ’’دليل قاطع على أن الحرب باتت مفتوحة ولا تفرّق بين مقاوم ومدني‘‘.

ومن هذا المنطلق، دعا الشيخ يوسف إلى أن ’’يحمل الجميع السلاح‘‘، مؤكدًا أن ’’العدو لا يمكن أن يُواجَه إلا بنفس اللغة التي يستخدمها، وهي لغة القوة‘‘. وشدد على أن ’’السكوت لم يعد جائزًا، وأن ما يجري يستدعي مواجهة حقيقية من كل القوى الحرة‘‘.

وفي سياق متصل، طرح تساؤلًا مباشرًا حول موقف الدولة اللبنانية: ’’ماذا يقول لبنان إزاء هذه الاعتداءات؟ هل يقف إلى جانب المجاهدين والمقاومين؟ أم يبقى صامتًا بينما يُستباح كل شبر من أراضيه؟‘‘.

وختم بتأكيد أن ’’الواجب اليوم هو الوقوف إلى جانب غزة، بكل الإمكانيات والقدرات، حتى تنتصر وتصمد أمام هذا العدوان المتغطرس‘‘.

النقاط الرئيسية:
* صوت غزة والمقاومة هو الأعلى في العالم اليوم.
* الاحتلال الصهيوني أعاد سياسة الاغتيالات، هذه المرة في لبنان.
* جريمة صيدا دليل على أن الحرب باتت مفتوحة وشاملة.
* دعوة واضحة إلى حمل السلاح والمواجهة الميدانية مع العدو.
* نقد لموقف الدولة اللبنانية ومطالبة بموقف شجاع إلى جانب المقاومة.
* دعم غزة واجب على كل الأمة حتى تحقيق النصر.

نظرة أعمق :
تكشف تصريحات الشيخ علي يوسف عن تطور نوعي في خطاب المقاومة الفلسطينية والإسلامية، حيث لم تعد الدعوات تقتصر على التضامن أو التنديد، بل تتجه إلى دعوة جماهيرية وعسكرية لحمل السلاح والانخراط في المعركة.

إن المقابلة تعكس حالة وعي متقدمة لدى قوى المقاومة بأن العدو الصهيوني يعتمد سياسة الاستنزاف البطيء للبيئة الحاضنة للمقاومة، عبر القتل المتعمد والاغتيال المباشر، سواء في غزة أو لبنان، ما يحتم على هذه القوى الرد بالمثل.

وبالتالي، فإن هذه الدعوة إلى ’’حرب مفتوحة‘‘ ليست مجرد رد فعل، بل هي جزء من تحول استراتيجي في طريقة إدارة المواجهة مع الاحتلال، بما يعكس استعداد محور المقاومة للذهاب بعيدًا في سبيل الدفاع عن قضيته المركزية فلسطين.

22

manouchehr mahdavi