إيران برس - أفريقيا:
صيغة «4+4» ومستقبل العملية السياسية
جاء هذا الاتفاق ثمرة لمحادثات مصغرة عُرفت بصيغة ‘‘4+4’’، ضمت ممثلين عن المؤسسات الليبية الرئيسية الأربع: حكومة الوحدة الوطنية، المجلس الأعلى للدولة، مجلس النواب، والجيش الوطني الليبي. ويضع الاتفاق خارطة طريق تهدف إلى معالجة العوائق القانونية التي عطلت مسار الاستحقاق الانتخابي، وعلى رأسها إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وحسم قوانين الاقتراع.
ملامح الاتفاق والتوقيت الزمني
أكد وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، أن التوافق الجديد يستهدف إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في فترة لا تتجاوز 24 شهراً، مؤكداً ضرورة العمل تحت مظلة سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
من جانبه، أوضح الشيباني أبو همود، رئيس وفد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، أن لجنة ‘‘4+4’’ ستعمل بالتنسيق مع البعثة الأممية على وضع إطار تنفيذي للاتفاق في غضون شهر واحد من تاريخ توقيعه، لمتابعة التدابير اللازمة لضمان تنفيذ بنوده.
خطة بديلة في حال التعثر
استشرافاً لأي عقبات برلمانية، نص الاتفاق على آلية بديلة؛ ففي حال عدم إقرار الاتفاق من قبل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر، ستسعى الأطراف الموقعة إلى اعتماده كوثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة، مع تدويل الدعم لهذا المسار من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
سياق الترقب
يأتي هذا التحرك في وقت يتطلع فيه الليبيون لطي صفحة الجمود الذي خيم على المشهد السياسي منذ تعثر انتخابات ديسمبر 2021، إثر خلافات حول أهلية المرشحين. وبينما ترحب الأطراف السياسية بالاتفاق، لا تزال الشكوك قائمة لدى قطاع واسع من الشارع الليبي حول جدية القوى الحالية في التخلي عن السلطة عبر صناديق الاقتراع، في بلد يعاني من انقسام سياسي وأمني منذ عام 2014.
kobra aghaei