نظمت «دار الثقافة الإيرانية» في مدينة لاهور الباكستانية، بالتعاون مع رابطة الحقوقيين والمحامين في المحكمة العليا بإقليم البنجاب، ندوة تخصصية بعنوان: «تداعيات جريمة اغتيال القائد الشهيد بيد واشنطن والكيان الصهيوني من منظور القانون الدولي». شارك في الندوة نخبة من القضاة، والمحامين، وأساتذة الجامعات، والباحثين القانونيين.

إيران برس - أسيا والباسيفيك : وأجمع المتحدثون على أن عملية اغتيال قائد دولة مستقلة دون أي مسار قانوني، تُعد انتهاكاً فاضحاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والسيادة الوطنية للدول. وأكدوا أن هذه الأفعال تُصنف كجرائم ضد الإنسانية، مشددين على ضرورة محاسبة مرتكبيها عبر الآليات القضائية الدولية.

واستند المشاركون إلى المادة 2 (البند 4) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين أن مبدأ حظر استخدام القوة واحترام سيادة الدول وحماية المدنيين ليست مجرد نصوص نظرية، بل قواعد آمرة يجب أن تُصان من التسييس. وانتقدوا بشدة صمت المجتمع الدولي، واصفين إياه بأنه يتنافى مع أبسط معايير العدالة الإنسانية.

وشهدت الندوة لحظات مؤثرة عند استعراض جرائم استهداف المدنيين، لا سيما الهجوم على مدرسة ‘‘شجرة طيبة’’ الابتدائية في ميناب (جنوبي إيران). ووقف الحاضرون عند قصة الطفل «ماكان»، الذي لم يتبقَ منه سوى «فردة حذاء»، كرمز حيّ لعمق المأساة الإنسانية التي خلفتها الاعتداءات الأمريكية. كما عُرضت صور شهداء المدرسة المذكورة وشهداء معارك رمضان.

وأكد «أصغر مسعودي»، مسؤول دار الثقافة الإيرانية في لاهور، أن اغتيال القائد الشهيد لا يمثل فقط اعتداءً على شخصية سياسية، بل هو استهداف لمنظومة قيم قائمة على العدالة والتحرر. وأشار إلى أن المسافة التي تقطعها الولايات المتحدة (أكثر من 11 ألف كم) للعدوان على إيران، واستهدافها للمستشفيات والبنى التحتية، يثبت طبيعتها العدوانية التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية.

وخلص المشاركون في ختام الندوة في بيان ختامي إلى ضرورة:
1. رفع الغطاء القانوني عن مرتكبي الاغتيالات السياسية واستهداف المدنيين.
2. تفعيل دور الهيئات القضائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الإيراني.
3. التوعية المستمرة بالأبعاد القانونية لهذه الجرائم لمنع إفلات الجناة من العقاب.

 

 

kobra aghaei