وأكد إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين: لا شك أن مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب (اتفاقية إسلام آباد) قد دخلت مرحلة الأزمة ولكن لا يجب أن ننسى أن جمهورية إيران الإسلامية لم تكن يومًا ما مسرعة إلى انتهاك التزاماتها. نعلن بفخر أن جمهورية إيران الإسلامية قد دخلت كل المفاوضات بجدية واهتمام كبير واضعةً نصب عينها مصالح الشعب الإيراني وكلما توصلت إلى اتفاق قد عملت بالتزاماتها بحسن نوايا وجدية.
وأردف: الطرف الذي ينتهك التزاماته باستمرار هو الطرف الأمريكي. استعجالهم في انتهاك الاتفاق قد بلغ حدًا لم يسمحوا معه بانتهاء مدة شهر واحد التي تضمنتها المادة 4 من المذكرة بشأن الالتزامات الإيرانية حول مضيق هرمز حيث بدأوا منذ اليوم الأول بالتخلي عن وعودهم. إذا نظرنا إلى المواد الـ14 من المذكرة وما تتضمنه من تفاصيل إن الأمريكيين قد مزّقوا المذكرة في هذه الفترة القصيرة. قد أعلنا نحن منذ البداية ’’الالتزام مقابل الالتزام‘‘. إذا كان الطرف الآخر متقيدّا بالتزاماته فإننا سننفذ التزاماتنا أيضًا. وعمليًا قد أثبتنا أنه في حال انتهك الطرف الآخر التزاماته لن ننفذ نحن التزاماتنا أيضًا. لا يقدر أحد على اتهام جمهورية إيران الإسلامية بانتهاك وعودها. في كل حالة من الحالات واجباتنا وواجبات الطرف الآخر واضحة وبالإمكان إثبات انتهاك الطرف الآخر لمختلف مواد مذكرة التفاهم بالأدلّة. وسنواصل الطريق بهذه الوتيرة. إذا استمر الطرف الآخر في انتهاك التزاماته فإن جمهورية إيران الإسلامية ستمتنع عن تنفيذ واجباتها التي قبلت بها أيضًا.
وفيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وأمريكا في حرب رمضان (حرب الـ40 يومًا) قال بقائي: سنستخدم كل الإمكانيات القانونية والدولية للمطالبة بدماء الشهداء في إيران. الجرائم والهجمات الوحشية التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران لن تسقط بالتقادم بأي شكل من الأشكال. نحن في وزارة الخارجية سنستخدم كل الأدوات وكل الفرص القانونية والدولية لتوثيق الجرائم ومتابعة تنفيذ العدالة معًا.
وتابع: أي مكان في أي دولة يُستخدم للاعتداء على إيران سيصبح هدفًا للإجراءات الدفاعية الإيرانية.
وقال في هذا السياق: نحن لم نهاجم أيًا من دول المنطقة ولن نهاجمها والهجمات الدفاعية التي تنفذها جمهورية إيران الإسلامية تشمل قواعد ومنشآت ومواقع تستخدمها أمريكا لشن الهجوم على إيران. نحن قد طلبنا من دول المنطقة مرارًا أن يعملوا بالتزاماتهم على أساس القانون الدولي ولن يسمحوا لأمريكا والكيان الصهيوني باستخدام أراضيهم ومنشآتهم لتخطيط وإعداد وتنفيذ الأعمال العدوانية ضد إيران. أي مكان وأي جزء من اي دولة يُستخدم للعدوان على جمهورية إيران الإسلامية سيكون بلا شك هدفًا للإجراءات الدفاعية الإيرانية. القرار المتعلق بالدفاع عن النفس في أي زمان وبأي شكل وكيفية قرار يعود على أساس المصالح الوطنية إلى القوات المسلحة الإيرانية الباسلة.
وبشأن مضيق هرمز جنوبي إيران قال متحدث الخارجية: لن نسمح بتحوّل مضيق هرمز إلى مكان لتعريض الأمن القومي الإيراني للخطر وفي نفس الوقت سنبذل قصارى جهدنا بصدق ومسؤولية لتأمين حركة الملاحة البحرية في هذا المضيق ولكن الطرف الذي انتهك التزاماته المتعلقة بهذا الممر المائي هو أمريكا.
وتابع: المزاعم التي يطلقونها بشأن حراسة السفن التجارية تؤكد الإصرار الأمريكي على مواصلة تعريض الأمن الإقليمي للخطر. مثل هذه التصرفات لن تعطي طمأنينة بشأن الملاحة الدولية قطعًا بل ستزيد من تصعيد الأوضاع الراهنة والاضطراب الأمني السائد في المنطقة.
وحول التدخل الفرنسي في البرنامج النووي السلمي الإيراني قال: ليعلم الفرنسيون أنه لا يجب عليهم لعب دور في القضايا التي لا شأن لهم بها أو القضايا التي تخلوا عنها بسبب أداءهم السيّء فيها. التصريحات التي يدلون بها تكرار للمواقف التي لم تكن يومًا ما موضع اهتمام لنا. فيما يتعلق بالقضية النووية وغيرها من القضايا المتعلقة بالأمن القومي والسيادة الوطنية الإيرانية تتخذ الجمهورية الإسلامية قرارها بنفسها.
manouchehr mahdavi