في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة، يقضي الشاب محمود سكيك أيامه في خيمة نزوح متواضعة، معلقاً آماله على بارقة أمل قد تتيح له السفر لتلقي العلاج وتركيب أطراف صناعية، بعد أن فقد قدميه إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله خلال الحرب المستمرة.

إيران برس - الشرق الأوسط: لم تكتفِ الحرب بسلب محمود قدميه، بل قلبت موازين حياته رأساً على عقب؛ حيث تحول من شاب معتمد على نفسه إلى شخص يضطر للاعتماد كلياً على الآخرين في أبسط احتياجاته اليومية وحركته. وتتفاقم معاناة سكيك في ظل انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة، مما يجعل علاجه محلياً أمراً مستحيلاً.

ويناشد محمود عبر الجهات المعنية ضرورة تأمين فرصة للإجلاء الطبي إلى الخارج، لاستكمال رحلة علاجه المعقدة، واستعادة جزء من استقلاليته وقدرته على الحركة.

ولا يعد حال محمود استثناءً، بل يمثل نموذجاً لمعاناة مئات الجرحى من مبتوري الأطراف في قطاع غزة، الذين يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل تعثر عمليات الإجلاء الطبي، واستمرار الحصار الذي يحول دون حصولهم على الرعاية الصحية الضرورية لإنقاذ حياتهم وتخفيف آلامهم الجسدية والنفسية.

 

kobra aghaei