في رسالة تاريخية

في رسالة تاريخية، أصدر قائد الثورة المعظم السيد مجتبى خامنئي بياناً بمناسبة تشييع ودفن ‘‘القائد الشهيد’’ في إيران، أكد فيه أن الثورة الإسلامية قامت على أسس ومبادئ نهضة الإمام الحسين (ع)، مشدداً على أن دماء الشهداء ستشكل وقوداً لاستمرار مسيرة المقاومة. كما تعهد السيد مجتبى خامنئي بالعمل الحتمي على أخذ الثأر لدماء الشهداء من "المجرمين الجناة"، مؤكداً أن هذه المهمة الإلهية لن تتوقف عند وجود أشخاص أو مسؤولين، بل ستكون عهداً يلتزم به الأحرار في كل مكان.

إيران برس - إيران: وأفادت وكالة إيران برس للأنباء أن السيد مجتبى خامنئي استهل بيانه بالتأكيد على عمق الارتباط الوجداني والتاريخي بين الثورة الإسلامية والنهج الحسيني، واصفاً ‘‘شهيد إيران’’ بأنه جسّد في حياته وجهاده ومقاومته القيم الحسينية حتى نال الشهادة. وأشار البيان إلى أن صدى مظلومية الإمام الحسين (ع) ونداء "هل من ناصر ينصرني" يتردد اليوم في إيران والعراق وبلدان أخرى، مما يزلزل أركان الباطل.

حضور جماهيري "تاريخي وعجيب"

وثمّن السيد مجتبى خامنئي الحضور الجماهيري غير المسبوق والملاييني في تشييع الشهيد في مختلف المدن الإيرانية والعراقية، لا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، معتبراً هذا الحضور رداً دامغاً وتأكيداً على وفاء الشعب لمبادئ الشهداء.

عهد الانتقام الحتمي

وفي رسالة شديدة اللهجة إلى القتلة والجناة، شدد السيد مجتبى خامنئي على أن الشعب الإيراني "خوّان دم الحسين"، وهو اليوم يطالب بالقصاص لدم الشهيد وكافة شهداء الحربين. وأضاف: "نعهد إليكم أننا سننتقم لدمائكم الطاهرة من القتلة المجرمين. هذا الانتقام هو مطلب شعبنا، وسيتحقق حتماً". وأكد البيان أن الجناة الذين باتت قائمة أسمائهم معروفة، "سيأخذون معهم إلى قبورهم حلم الموت الآمن"، مشدداً على أن هذه المهمة "أمر إلهي" سيواصله أحرار العالم أياً كانت الظروف.

وداع في جوار الإمام الرؤوف

وفي جانب عاطفي وروحاني من البيان، خاطب السيد مجتبى خامنئي الشهيد والذين قضوا معه، مهنئاً إياهم بنيل شرف الشهادة في جوار الإمام علي بن موسى الرضا (ع). وأوصى الشهداء بالبقاء في كنف الإمام الرؤوف، معرباً عن الأمل في أن يكون "شهيد إيران" من بين ركب الصدّيقين الذين سيرافقون الإمام المهدي (عج) عند ظهوره.

واختتم السيد مجتبى خامنئي بيانه بتقديم العزاء لصاحب العصر والزمان (عج)، داعياً الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنح الشعب الإيراني المظلوم النصر والفتح القريب، مؤكداً استمرار العهد بالسير على الطريق المستقيم الذي رسمه الشهداء مهما بلغت الصعاب.

 

kobra aghaei