اللقاء الذي عُقد بحضور عدد من العلماء والمشايخ وممثلي التجمعات الإسلامية، شهد كلمات أكدت أن ما يجري في المنطقة هو محاولة لتحويل الصراع من مواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى خلافات داخل الأمة، محذرين من مشاريع التسوية والاستسلام التي تستهدف إسقاط ثقافة المقاومة وإضعافها.
وفي كلمة حركة التوحيد الإسلامي، قال الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان إن “العدو يحاول أن يأخذ بالمفاوضات ما لم يستطع أن يأخذه بالحرب والقتال”، معتبراً أن هناك مساعي لإدخال الأمة في صراعات داخلية تبعدها عن القضية الأساسية، وهي مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، شدد ممثل “تيار الارتقاء” سماحة الشيخ خضر الكبش على أن “اليهود هم اليهود”، مؤكداً أن “التطبيع والسلام والاستسلام وأي شكل من أشكال التواصل مع هذا العدو الإسرائيلي هو حرام شرعاً”.
بدوره، أكد “تجمع علماء فلسطين” في كلمة ألقاها الشيخ يحيى الصفدي على “حرمة التطبيع والصلح مع العدو الصهيوني”، معلناً دعم التجمع “لخيار المقاومة في فلسطين ولبنان”، ومشدداً على ضرورة اتخاذ موقف “أخلاقي ووطني يرفض التفريط بالحقوق أو التنازل عن القضية”.
وفي كلمة “حركة الأمة”، اعتبر الشيخ عبد الله الجبري أن “المعيار الحقيقي دينياً وسياسياً وأخلاقياً هو في مدى العداء للعدو الإسرائيلي”.
أما الشيخ ماهر مزهر، فرأى أن العدو الإسرائيلي “لا يريد سيادة للبنان بل يسعى إلى نزع سلاح المقاومة والاستمرار في العدوان”، مؤكداً أن “المقاومة ستبقى خيار المواجهة حتى تحقيق النصر”.
كما استُحضرت مواقف القائد الشهيد السيد عباس الموسوي، حيث جرى التأكيد على أن التطبيع “غير جائز حتى في حالة عدم القدرة على القتال”، باعتبار أن الاعتراف بالعدو يمثل تنازلاً عن الحقوق والثوابت.
وفي البيان الختامي الذي ألقاه رئيس “جبهة العمل الإسلامي” الشيخ زهير جعيد، أكد المجتمعون أن “العدو الإسرائيلي قاتل ومدمر للأوطان وتجب مقاومته بكافة الأشكال والوسائل”، داعين إلى تعزيز وحدة الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مع عضو “تجمع العلماء المسلمين” الشيخ محمد الصالح، قال إن “التطبيع حرام شرعاً وخيانة وطنية”، مشيراً إلى أن “المقاومة أثبتت قدرتها على تحرير الأرض والأسرى”، وأضاف: “لا خيار لنا إلا خيار المقاومة، بل هو الخيار الأوحد لحفظ كرامة لبنان”.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مع رئيس “تجمع علماء عكار” الشيخ مؤمن الرفاعي، أكد أن المقاومة “مقاومة وطنية عابرة للطوائف والمذاهب”، رافضاً “محاولات تطييفها أو حصرها ضمن عناوين مذهبية”، ومشدداً على أن المواجهة هي مع “العدو الصهيوأميركي”.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مع الأستاذ الجامعي الشيخ عبد القادر يوسف ترنني، قال إن اللقاء جاء “لتذكير الناس بحقيقة المشروع الصهيوني القائم على القتل والمجازر والإبادة”، متسائلاً: “كيف يمكن أن نضع أيدينا بيد عدو لا يزال يقتل أبناءنا ونساءنا في لبنان وفلسطين؟”.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التحركات والمواقف الرافضة للتطبيع، والداعية إلى التمسك بخيار المقاومة باعتباره السبيل لحفظ الحقوق والسيادة ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
manouchehr mahdavi