أدان عدد من علماء الآثار الإيرانية من النمسا تدمير التراث الثقافي الإيراني أثناء العدوان الصهيو-أمريكي الأخير على إيران.

واعتبر علماء الآثار الإيرانية النمساويون في ندوة تحت عنوان ’’أمسية التراث الثقافي الإيراني‘‘ مساء الاثنين، أن الخسائر التي لحقت بالثقافة والفنون والتراث الإيرانية خسارة كبيرة للعالم أجمع.

وأقيمت الأمسية برعاية المستشارية الثقافية الإيرانية في فيينا حضرها جمع من المثقفين وأصحاب المواهب الإيرانيين والنمساويين حيث ناقشوا الحضارة الإيرانية التي تمتد لسبعة آلاف سنة مضت وكذلك التهديدات والأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي الإيراني الثريّ، مؤكدين ضرورة الحفاظ الفعال على هذا الذخر البشري الثمين.

قالت السيدة ’’ميلانيه سينديلار‘‘ الأستاذة المساعدة لأنثروبولوجيا الفنون في جامعة تشارلز في براغ إن مهاجمة التراث الثقافي الإيراني عمل مخالف للقرارات ومبادئ الحقوق الدولية والتي لا تستهدف المباني والآثار المادية فحسب بل الماهية الحضارية لشعب عريق يمتد تاريخه إلى عدة آلاف سنة مضت أيضًا.

من جهته قال البروفيسور غولمر كمبينغر كبير أساتذة أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا  إن مهاجمة التراث الثقافي للدول مخالفة للاتفاقيات الدولية ويجب على جميع أطراف النزاع عدم التعرض للتراث الثقافي كتراث بشري مشترك.

ولفت إلى الهجمات العسكرية التي طالت التراث الثقافي أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية وذكّر بأن القارة الأوروبية تُعدّ ضحية لمثل هذه الهجمات ولن تنسى مرارة ذلك، معتبرًا أن الخسائر التي لحقت بالتراث الثقافي الإيراني مؤسفة للغاية وغير قابلة للتدارك.

من جانبه قال البروفيسور روديغر لولكار أستاذ العلوم الإسلامية والتاريخ الإيراني في جامعة فيينا إن تدمير المكتبات والبساتين القديمة في إيران يُعدّ خسارة كبيرة بالنسبة للعالم أجمع لأن تراث استحداث البساتين العالمي تعود جذوره إلى النموذج الإيراني.

وأكد أن عبارة ’’تدمير الحضارة الإيرانية‘‘ التي قالها الرئيس الأمريكي تمثل نوعًا من الإبادة الجماعية الثقافية، معتبرًا ذلك مخالفًا للحقوق الدولية وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، مضيفًا أن مثل هذه العبارة تعبّر عن جهل صاحبها لقيمة وعمق الثقافة الإيرانية.

من جهته قال المؤرخ ديتير رينيش عضو الجمعية التاريخية الملكية في بريطانيا إن الضفة الغربية التي تعتبرها منظمة الأمم المتحدة منطقة محتلة، تحتوي على نحو 5 آلاف موقع أثري التي تنشط فيها هيئة الآثار الإسرائيلية تحت حراسة عسكرية لتسهيل الاستيطان وأيضًا شرعنة المزاعم التاريخية الإسرائيلة بشأن أرض فلسطين.

 

manouchehr mahdavi