عدسة الكاميرا رصدت طوابير طويلة من السيارات التي اصطفت على مداخل الجسر، فيما فضّل بعض الأهالي عبوره سيراً على الأقدام، حاملين ما تيسر من حاجياتهم، في ظل حالة من الترقب والحذر.
هذه المشاهد تختصر مرحلة جديدة يعيشها الجنوب، عنوانها العودة، ولكن بشروط غير مستقرة حتى الآن.
ورغم دعوات التريث التي أطلقتها المقاومة، لا سيما في ظل عدو اعتاد خرق الاتفاقات، فإن الإصرار الشعبي بدا واضحاً، حيث عبّر عدد من العائدين عن تمسكهم بأرضهم ورفضهم البقاء بعيداً عنها، حتى في ظل غياب ضمانات واضحة لثبات الهدنة.
ميدانياً، لا تزال الأوضاع غير محسومة بشكل كامل، مع تسجيل خروقات متفرقة من قبل العدو الإسرائيلي في بعض المناطق الحدودية، ما يطرح تساؤلات حول مدى صمود هذا الاتفاق وإمكانية تحوله إلى استقرار فعلي.
في المحصلة، تبدو عودة الأهالي إلى الجنوب محكومة بمعادلة دقيقة بين الحنين إلى الأرض ومخاطر الميدان، في وقت يبقى فيه المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، رهن سلوك العدو الإسرائيلي في المرحلة المقبلة.
manouchehr mahdavi