صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن الأحاديث المتداولة حول حصول اتفاق مؤقت بين طهران وواشنطن لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن إيران مصممة على السير في المسار الدبلوماسي.

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) صرح متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، بأن الأحاديث المتعلقة باحتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت مع أميركا لا أساس لها من الصحة. وأكد أن هناك تكهنات حول كيفية مواصلة المفاوضات، لكنه أوضح أن طهران لا تؤيد هذه التكهنات.
وذكر بقايي أنه تم إرسال وجهات نظر إيران حول العقوبات الجائرة والمسائل النووية، وأكد وعيه بوجهات نظر الأطراف الأخرى. وأوضح أن العملية الدبلوماسية تحتاج إلى تعاون مشترك من جميع الأطراف، مشددًا على أنه إذا توفرت نوايا حسنة، فإن النتائج قد تكون إيجابية.
كما أشار بقايي إلى أنهم ليسوا أول من يواجه وجهات نظر متناقضة في المفاوضات، وأكد أن أي مفاوضات تعتمد على فرض الشروط لن تفضي إلى نتائج ناجحة، قائلًا إن الجمهورية الإسلامية ملتزمة بالسير في المسار الدبلوماسي بسبب قناعتها بحقوقها. لذا، سنواصل جهودنا حتى نرى إمكانية التوصل إلى نتائج.
وفي رده على سؤال يتعلق بتصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي سبق أن قال إنّ الرئيس ترامب مستغرب من عدم استسلام إيران، أشار بقايي إلى أن هذا الاستمرار في عدم الاستسلام ينبع من ثقة الشعب الإيراني بحقوقهم وتاريخهم وثقافتهم الثريّة. وقال إن مصطلح "الاستسلام" لا مكان له في الثقافة الإيرانية، ولم تقبل إيران قط بهذا المفهوم.
وفيما يتعلق بالتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فنّد بقائي ما يقال بأن زيارة الوكالة للمواقع النووية المتضررة شرط مسبق للمفاوضات، موضحًا أن العمل مع الوكالة هو موضوع مختلف، كما أننا ملتزمون بالجوانب المتعلقة بالمعاهدات. وقد تم تنفيذ جميع التزاماتنا المتعلقة بإعطاء تصاريح للتفتيش على منشآتنا النووية السلمية عام 2025، مع وجود تعاون كامل بيننا وبين الوكالة.
ومع ذلك، أوضح أن موضوع المنشآت المتضررة يُعد قضية مختلفة تمامًا، حيث لا توجد آلية أو بروتوكول محدد لزيارة هذه المواقع، موضحًا أن هذا يأتي نظرًا لأن المنشآت النووية السلمية في إيران كانت هدفًا لاعتداءات عسكرية خارجية.
وأكد أن التعاون مع الوكالة يتم وفقًا للالتزامات المعتمدة من قبل البرلمان الإيراني وفي ضوء استراتيجيات المجلس الأعلى للأمن القومي. لذا، نشعر بالتحدي في هذا السياق حتى يتم وضع بروتوكول واضح لمثل هذه الزيارات.
وختم بالقول: إن الاتفاق الذي يعيد حقوق الإيرانيين المضيّعة يعني إحياء الحقوق التي فُقدت على مدى عقدين أو ثلاثة عقود نتيجة العقوبات الجائرة ضد إيران، وبالتالي يُعتبر أحد المطالب الأساسية لنا. في المجال النووي، يجب أن تُعترف حقوق إيران وتحترم. وقد تم الاعتراف بهذه الحقوق منذ عام 1970، عندما انضمت إيران إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كأحد الأعضاء، حيث تُعتبر هذه الحقوق جزءًا من مجموعة الالتزامات والحقوق الخاصة بالدولة. يجب أن يكون احترام حق إيران في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية جزءًا لا يتجزأ من أي تفاهم في هذا الصدد. من الواضح أننا أظهرنا استعدادنا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل ضمان استمرار الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

 

النقاط الرئيسية) 
لا أساس من الصحة للأحاديث المتداولة حول الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا
عدم وجود شروط مسبقة لزيارة الوكالة للمواقع المتضررة، مع وجود التزامات للتعاون مع الوكالة.
إصرار إيران على التقدم في المسار الدبلوماسي وتحقيق النتائج المرجوة.

 

نظرة أعمق) تظهر هذه التصريحات مدى جدية إيران في الحفاظ على حقوقها النووية وتعزيز موقفها في المفاوضات. التأكيد على عدم وجود شروط مسبقة لزيارة المواقع المتضررة يعكس رغبة إيران في تفادي أي ضغط خارجي، مع تركيزها على تعزيز الحوار الدبلوماسي. كما أن موقف إيران الثابت المتمثل في عدم الاستسلام أمام العنجهية الأمريكية يظهر إيمانها بحقوقها وسيادتها.

manouchehr mahdavi