في ردّ على تصريحات دونالد ترامب الأخيرة، أكد سماحة قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (يحفظه الله) أن قوات الدفاع الإيرانية قادرة على التعامل مع السفن الحربية الأمريكية، مشيرًا إلى دور الشهداء الكرام في الحفاظ على الأمن الوطني.

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) ألقى سماحة القائد المعظم (يحفظه الله) كلمة صباح اليوم الثلاثاء خلال استقباله جمعًا من أهالي محافظة آذربايجان الشرقية شمال غرب إيران في إطار الرد على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أشار سماحته إلى أن "السفن الحربية الأمريكية ليست بمنأى عن الردّ الإيراني"، مؤكدًا أن إيران تمتلك القدرة على الرد على التهديدات الأمريكية. وذكر سماحة القائد المبجّل أن الولايات المتحدة لن تتمكن من القضاء على الجمهورية الإسلامية، مما يعكس قوة ومنعة قوات الدفاع الإيرانية.
وفي سياق حديثه، تطرق سماحة القائد إلى المنزلة الكبيرة للشهداء ودورهم في الدفاع عن البلاد، حيث عبّر عن حزنه العميق بسبب الدماء التي أُريقت في إيران خلال الاضطرابات الأخيرة المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، مؤكدًا على أهمية الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قسمهم إلى ثلاث فئات رئيسية: الفئة الأولى تضم القوات المدافعة عن أمن البلاد، بما في ذلك القوات المسلحة والشرطة والباسيج (قوات التعبئة الوطنية) حيث وصفهم بأنهم "من بين أفضل الشهداء" بسبب تضحياتهم في الحفاظ على النظام والأمن، قائلًا إن هؤلاء الأشخاص قاتلوا ببسالة في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية، وضحّوا بأرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن. والفئة الثانية تتعلق بأشخاص عاديين لم يكونوا جزءًا من الصراع، ولكنهم تعرضوا للقتل خلال الفتنة أو الأحداث الأمنية. وأوضح سماحته أن "الكثير من الأبرياء الذين كانوا يمشون في الشوارع قد استشهدوا نتيجة الفتنة"، مشيرًا إلى أن هذه الفئة من الضحايا تمثل الجانب الإنساني للأزمة، حيث كانت أرواحهم ضحية لصراعات القوى. والفئة الثالثة هم أولئك الذين تأثروا بالأحداث لكنهم لم يكونوا مدركين تمامًا لما يحدث. وفي هذا السياق أوضح سماحة القائد المفدّى أن "هؤلاء الأشخاص كانوا سُذّجًا أو عديمي الخبرة" وشاركوا في الفتنة دون وعي كامل لمخاطرها. ونوّه سماحته إلى أن بعض هؤلاء قد ندموا على أفعالهم وكتبوا لي رسالة اعتذار، وأكد سماحة القائد أن هؤلاء أيضًا يُعتبرون من أبناء الشعب، وتسمية من فقدوا أرواحهم من هذه الفئة شهداءَ من قبل الجهات المعنية كانت عملًا مستحسنًا.
وأضاف سماحة قائد الثورة الإسلامية المجيدة أن "الدائرة التي يُعتبر الشهداء من ضمنها واسعةٌ جدًا"، حيث تشمل جميع الذين سقطوا في سبيل الوطن، وضرورة التفريق بينهم وبين أولئك الذين قادوا الفتنة وتواصلوا مع العدو.
وختم سماحة القائد حديثه بالتأكيد على أن الله سبحانه هو العادل الذي يغفر الذنوب، سائلًا الرب تعالى أن يتغمد الشهداء كافة برحمته الواسعة.

النقاط الرئيسية) 
سماحة القائد يؤكد أن السفن الأمريكية ليست في مأمن من الردّ والانتقام.
تقسيمه للشهداء إلى ثلاث فئات: المدافعين عن الأمن، والضحايا الأبرياء، والمخدوعين.

نظرة أعمق) تتجلى نظرة سماحة قائد الثورة الإسلامية حول الشهداء في تأكيده على عمق الروابط الإنسانية والوطنية التي تربط المجتمع الإيراني بعضه ببعض. في حديثه، يبرز أهمية تضحيات الشهداء الذين دافعوا عن الوطن، معتبرًا أنهم يمثلون "البركة الحقيقية للبلاد".
علاوةً على ذلك، يجسد تقسيمه للشهداء إلى فئات متعددة فهماً عميقاً للواقع الاجتماعي، حيث يؤكد أن الأفراد الذين تضرروا من أحداث الفتنة، رغم كونهم غير متورطين، يُعتبرون أيضًا جزءًا من النسيج الوطني. هذا الموقف يُظهر تسامحًا ورغبة في وحدة المجتمع، مما يعكس رؤية شاملة تعزز مفهوم "المواطنة" وتحث على التكاتف ضد التحديات الداخلية والخارجية. يدعو سماحة القائد المعظم إلى احتضان كل من أخطأ، وإعطائهم فرصة للتوبة، مما يعزز من قيم العفو والتسامح في الخطاب الديني والاجتماعي. 

 

manouchehr mahdavi