بیروت- إيران برس: في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد قاسم سليماني، أكّد باحثون وشخصيات سياسية وفكرية في ندوة بمركز باحث للدراسات في بيروت أن الشهيد لعب دوراً محورياً في تأسيس قدرات محور المقاومة، وترسيخ معادلات ردع أربكت إسرائيل والولايات المتحدة وغيرت موازين القوى في المنطقة.

أهمية الخبر:

تنظيم هذه الندوة يبرز الدور الأممي للشهيد سليماني في دعم المقاومة وتوسيع شبكتها عبر الحدود ويعكس إجماع قوى فلسطينية ولبنانية وإيرانية على مكانته كقائد استثنائي.

الصورة العامة:

عُقدت الندوة الفكرية في مركز باحث للدراسات ببيروت بمشاركة نخبة من الباحثين والسياسيين.

شدّدت الكلمات على أن سليماني شكّل سداً منيعاً أمام المشروع الأميركي–الصهيوني.

حذّر المشاركون من محاولات واشنطن إعادة إنتاج صراعات داخلية في المنطقة.

ماذا يقولون:

أكد أحمد عبد الهادي (ممثل حركة حماس في لبنان) أن إنجازات المقاومة، خصوصاً في معركة طوفان الأقصى، هي ثمرة مسار تراكمي دعمَه الشهيد سليماني. وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يعيش حالة قلق لأنه لا يعرف حجم قدرات المقاومة، التي ما زالت تخوض جولة جديدة من المواجهة رغم الضغوط.

قال مروان عبد العال (عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) إن المقاومة التي أسسها سليماني تنتمي إلى مدرسة تحررية عالمية تناقض العقائد الإمبريالية، مؤكداً الانحياز الكامل لخيار المقاومة الشاملة ضد سياسات الإخضاع.

أوضح توفيق الصمدي (القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بلبنان) أن قيادة سليماني لقوة القدس جاءت في مرحلة الهيمنة الأميركية بعد الحرب الباردة، حيث نجح خلال عقدين في بناء شبكة مقاومة عابرة للحدود غيّرت معادلات غرب آسيا وأسست لواقع جديد في العلاقات الدولية.

شدّد إيهاب حمادة (نائب عن حزب الله) على أن شخصية سليماني الاستثنائية أسهمت في بناء سد منيع بوجه المشروع الأميركي–الصهيوني، داعياً القوى اللبنانية المتماهية مع أهداف العدو إلى مراجعة مواقفها والعودة للوحدة الوطنية.

حذّر الشيخ غازي حنينة (تجمع العلماء المسلمين في لبنان) من محاولات واشنطن إعادة إنتاج صراعات داخلية في المنطقة، معتبراً أن نهج سليماني في توحيد قوى المقاومة شكّل خطراً حقيقياً على المشروع الأميركي ودفعه لاستهداف رموزه.

أكد عبد الله الدنان (عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) أن سليماني كان نموذجاً أممياً فريداً في دعم وتجهيز المقاومة، ونجح في إفشال مشاريع أميركية–صهيونية في أكثر من ساحة. ونفى مزاعم إسرائيل حول وجود قواعد فلسطينية في لبنان، مشدداً على احترام الفصائل للسيادة اللبنانية والتزامها بالدولة.

نظرة أعمق:

لم يكن سليماني مجرد قائد عسكري، بل رمز أممي جمع بين البعد التحرري والفكر المقاوم. وإنجازاته أسست لردع استراتيجي جعل إسرائيل والولايات المتحدة عاجزتين عن تقدير قوة المقاومة.

zahra moheb ahmadi