تثبت مختلف الوثائق التاريخية والخرائط والأطالس المتبقية من العصور القديمة والقرون السالفة بأن المنطقة المائية في جنوب إيران لم تحمل اسم سوى اسم ‘الخليج الفارسي’.

ايران برس_آراء: سمي اليوم (30 نيسان/أبريل) بـ“اليوم الوطني للخليج الفارسي” في التقويم الرسمي الإيراني.

والخليج الفارسي  هو بحر شبه مغلق يقع بين  إيران  وشبه الجزيرة العربية ويرتبط ببحر عمان ومن ثم المحيط الهندي عبر مضيق هرمز. وتقع هذه المنطقة المائية الزرقاء في جنوب وجنوب غربي إيران وبجوار محافظتي خوزستان وبوشهر وجزء من محافظة هرمزغان في إيران ولها حدود مع سبع دول وهي الإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت.

ودفعت التقلبات التاريخية المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران إلى تسمية يوم 30 نيسان/أبريل بـ “اليوم الوطني للخليج الفارسي” في التقويم الإيراني وذلك بمناسبة طرد القوات الاستعمارية البرتغالية من مياه جنوب إيران في الخليج الفارسي عام 1622 وبهدف التأكيد على الهوية الثقافية والتاريخية للخليج الفارسي.

وتأتي أهمية هذه التسمية من الناحيتين: أولا التأكيد على طبيعة هذه المنطقة الحقيقية والخالدة والتي لطالما كانت في التاريخ والجغرافيا ومختلف الوثائق تحظى بهوية لا يمكن المساس بها بحيث إن المؤرخين حتى عام 400 قبل الميلاد كانوا يسمونها بالخليج الفارسي.

ثانيا أهمية تسمية هذا الممر المائي العالمي بهذا الاسم تأتي بسبب موقع الخليج الفارسي  وبحر عمان المتميز ويظهر تاريخ المنطقة بأن الخليج الفارسي كممر بحري رئيسي كان يحظى بموقع سياسي وتجاري بارز من العصور القديمة واليوم أيضا يعتبر أهم ممر دولي على المستوى العالمي. والأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها هذه المنطقة أدت إلى أن تكون موضع أطماع واعتداء للقوى الأجنبية المتعجرفة.

وبعد دخول الاستعمار، تحولت المنطقة إلى بؤرة المنافسات السياسية والعسكرية للهيمنة على المنطقة والنفوذ فيها ودول مثل البرتغال وهولندا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا كانت من ضمن الأجانب وشذاذ الآفاق الذين قدموا إلى المنطقة بأهداف سلطوية وتنافسوا مع بعضهم البعض على موارد المنطقة الغنية.

وتظهر مختلف الوثائق التاريخية بأن هوية هذه المنطقة كانت مرتبطة باسم الخليج الفارسي من العصور القديمة. ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والاتفاقات والمعاهدات الدولية منها “قانون البحار” تصرح بأنه لم يكن لهذه المنطقة اسم غير اسم “الخليج الفارسي” كما أن أمانة الأمم المتحدة أكدت لحد الآن مرتين في بيانات منفصلة بأنه وفقًا للوثائق والأطالس والخرائط الجغرافية المتوفرة فإن هذه المنطقة المائية يطلق عليها اسم الخليج الفارسي.

والخليج الفارسي لطالما كان ساحة للمنافسة والصراعات بين القوى الإقليمية والدولية باعتباره معبرا لمزاولة التجارة وتبادل السلع بين الشرق والغرب.

وبعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي حاولت على مدى السنوات القليلة الماضية تحريف اسم الخليج الفارسي بتحريض من الاستعمار الغربي فيما كان ‌ سمي بهذا الاسم منذ العصور القديمة.

والعديد من الخرائط المتبقية من البحارة الغربيين والجغرافيين البريطانيين خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر تؤكد على هذه الحقيقة. وخريطة العالم الجغرافي اليوناني أناكسيماندر وخريطة هيكاتيوس وهو أحد أشهر الجغرافيين اليونانيين وخريطة المنجم والجغرافي الاسكندري الشهير بطلميوس تعتبر جزءًا من هذه الوثائق التاريخية.

كما أن المؤرخين اليونانيين ذكروا هذا الممر الدولي باسم “برسيكوس سينوس” بمعنى الخليج الفارسي وكثير من الخرائط المتبقية من الأوربيين والتي تم نشرها في العصور اللاحقة تشير إلى هذا المسمى.

ويتمتع الخليج الفارسي بوافر الأهمية ليس فقط في غرب آسيا والقارة الآسيوية بل في العالم بأسره وقد ارتبط بالحضارة الإيرانية منذ آلاف السنين وعلى هذا فإن هذا الممر المائي لطالما كان موضع اهتمام من قبل القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية والجيولوجيين وعلماء الآثار والمؤرخين والجغرافيين.

66

اقرأ المزيد

اليوم الوطني للخليج الفارسي في إيران

عقد ملتقى ’الخليج الفارسي بيتنا‘ تكريمًا لليوم الوطني لـ الخليج الفارسي في طهران