إيران برس - إيران: وقالت الخارجية الإيرانية إن آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، سُمِّيت بمبادرة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني (قدس سره) بـ«يوم القدس العالمي».
وأوضحت أن هذا اليوم يمثل رمزاً لاعتراض العالم الإسلامي وأحرار العالم على اغتصاب الأرض التاريخية لفلسطين وإقامة كيانٍ مصطنعٍ محتلٍّ وإرهابيٍّ وعنصريٍّ في قلب العالم الإسلامي ومنطقة غرب آسيا.
وأضاف البيان أن يوم القدس يُجسّد الرفض الفطري والأخلاقي لدى شعوب العالم لانتهاك حق تقرير المصير لشعبٍ ما، ويعبّر عن يقظة الضمير الإنساني في مواجهة الظلم والاضطهاد المنظّم ضدّ البشر.
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني، بدعمٍ شامل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وبعض الدول الأخرى، وفي ظل غياب أي إجراء عملي من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمحاسبة ومعاقبة العصابة الحاكمة في هذا الكيان، ارتكب أبشع الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد البيان أن ارتكاب إبادة جماعية مروّعة في غزة خلال العامين ونصف العام الماضيين، بالتزامن مع قتل وتعذيب الفلسطينيين في الضفة الغربية، يُعد أحدث نموذج لسياسة الإبادة الاستعمارية لفلسطين التي ينتهجها هذا الكيان منذ تأسيسه عام 1948.
كما أوضح أن الكيان الصهيوني، بالتوازي مع القتل المنهجي للفلسطينيين وتهجيرهم القسري من أرضهم، أطلق حملة إعلامية مضللة عبر شبكات إعلامية تابعة له لنشر الأكاذيب وتشويه الحقائق بهدف قلب الحقائق وتبرئة جرائمه وجرائم داعميه.
وبيّنت وزارة الخارجية أن إحياء يوم القدس هذا العام يأتي في وقت يدافع فيه الشعب الإيراني عن سيادته وكرامته الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة العدوان العسكري الوحشي الذي يشنه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران.
واعتبرت أن هذا العدوان يكشف بوضوح الطبيعة العدوانية وغير الإنسانية والتوسعية لهذا الكيان، الذي لم يكتف خلال السنوات الثلاث الماضية بقتل نحو 75 ألف إنسان بريء في فلسطين المحتلة، بل شن هجمات على سبع دول إسلامية وارتكب آلاف الأعمال الإرهابية في دول مختلفة.
وأشار البيان إلى أن العدوان الصهيوني-الأميركي على إيران يمثل هجوماً على المنطقة بأسرها وعلى العالم الإسلامي، ويأتي في إطار محاولة تحقيق الوهم الشيطاني المسمى «إسرائيل الكبرى»، مؤكداً أن هذا المشروع لن يتحقق في ظل الدفاع البطولي وصمود الشعب الإيراني، لكنه لا يعفي الشعوب المسلمة وأحرار العالم من مسؤوليتهم التاريخية في مواجهة مخططات الكيان الصهيوني.
وجددت وزارة الخارجية الإيرانية التأكيد على استمرار السياسة المبدئية لإيران في دعم النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل تحقيق حقه في تقرير المصير والتحرر من الاحتلال ونظام الفصل العنصري والاستعمار الصهيوني، مشيرة إلى المسؤولية الأخلاقية والقانونية لجميع الدول، وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لدعم الشعب الفلسطيني في مسار تحقيق هذا الحق الأساسي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف في كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية.
وفي الذكرى القريبة ليوم القدس، حيّت الوزارة ذكرى جميع شهداء المقاومة الذين قدّموا أرواحهم في جبهات متعددة، من فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران وسائر أنحاء العالم، في مواجهة الاحتلال والظلم وإرهاب الكيان الصهيوني.
كما بعثت بالتحية إلى روح القائد الشهيد والبصير للثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي حسيني خامنئي (قدس سره الشريف)، سيد شهداء المقاومة، وإلى رفاقه الأوفياء الذين استشهدوا في الهجوم الذي شنته القوى الأميركية-الصهيونية، مؤكدة التمسك بالعهد في صون إرثه الكبير في الدفاع عن الحق والعدالة والحرية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الحضور الواعي والحاشد للشعب الإيراني في إحياء يوم القدس العالمي هذا العام لن يكون مجرد تجديد للبيعة مع مبادئ الإمام الخميني والقائد الشهيد آية الله العظمى خامنئي، بل سيشكل أيضاً صرخة مدوية تعبر عن رفض الشعب الإيراني للعدوان الوحشي وجرائم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد وطنه.
kobra aghaei