أكد علي أكبر صالحي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة المصطفى للعلم والتكنولوجيا، على ضرورة التوسع في بناء الشبكات العلمية، مشدداً على أنه “إلى جانب الشبكة التي تهدف لجمع علماء العالم الإسلامي، يتعين علينا الآن العمل على تشكيل شبكة عالمية تضم بناة ومؤسسي العلم حول العالم”.

إيران برس - إيران: جاء ذلك على هامش الندوة التي عقدتها المؤسسة للكشف عن نظامها الجديد للدعم المالي، والمصمم لتسهيل مشاركة المانحين والداعمين من جميع أنحاء العالم.

العلم العالمي يتطلب دعماً عالمياً

وفي سياق حديثه، طرح صالحي تساؤلاً محورياً قال فيه: “إذا كان إنتاج وتبادل العلوم عملية عالمية، فلماذا لا يكون دعم العلم عالمياً أيضاً؟ فإلى جانب شبكة العلماء، يمكننا إنشاء شبكة تضم الأشخاص الراغبين في المساهمة في التقدم العلمي”.

العملات الرقمية: أداة لتجاوز الحدود الجغرافية

وفيما يتعلق بالآلية الجديدة للمشاركة في الأنشطة العلمية للمؤسسة عبر تحويل العملات الرقمية، أوضح صالحي أن الهدف ليس الترويج للعملات المشفرة بحد ذاتها، بل استخدامها كوسيلة تقنية، قائلاً: “العملات الرقمية ليست هدفنا، بل هي أداة. إن مسألة المؤسسة تكمن في كيفية تسهيل مشاركة أي فرد في أي نقطة من العالم، إذا أراد دعم العلم، سواء عبر دعم عالم شاب أو المساهمة في مشروع علمي”.

وأضاف: “يمكن للتكنولوجيات المالية الحديثة والأصول الرقمية أن تقلل من بعض القيود الجغرافية في المشاركات الدولية. نحن نسعى لاستثمار هذه القدرات في خدمة العلم. لذا، من الأفضل ألا ننظر إلى هذا المخطط كـ ‘مشروع عملات رقمية’ خاص بالمؤسسة، بل كجزء من جهودنا لجعل المشاركة في تمويل العلم عملية عالمية”.

تطوير آليات الوقف العلمي

كما تطرق رئيس مجلس الإدارة إلى إمكانات “الوقف العلمي” في الحضارة الإسلامية، مؤكداً أن مبدأ الوقف يظل ثابتاً، بينما تتغير الأدوات والآليات لتواكب متطلبات العصر. وأشار إلى أن “الواقف اليوم قد يرغب في المساهمة في علاج مرض ما، أو تطوير تقنية جديدة، أو دعم عالم شاب، أو دفع مشروع علمي في آفاق المعرفة”.

واستشهد صالحي بتجارب بعض الفائزين بجائزة المصطفى (ص) الذين خصصوا موارد من أموالهم للوقف، مشيراً إلى أن جزءاً من موارد “جائزة العالم الشاب” يتم تمويله من هذه الأوقاف أيضاً. وأضاف بعبارة بليغة: “العالم الذي يتم تكريمه بالأمس، هو باني عالم الغد”.

رؤية مستقبلية بلا حدود

واختتم صالحي حديثه بالتشديد على دور التكنولوجيا الحديثة في تقليص الفجوة بين المحسنين الداعمين للعلم والعلماء الرواد، معتبراً أن الهدف النهائي هو تحقيق التكامل بين العلم والمساهمة فيه، قائلاً: “تماماً كما أن العلم لا يعرف الحدود، فإن المشاركة في بناء مستقبل العلم لا يجب أن تتوقف عند الحدود الجغرافية”.

 

 

kobra aghaei