حذر حزب الله اللبناني من أن العدوان الإسرائيلي المستمر، والذي يتم بتخطيط وغطاء أميركي كامل، لا يستهدف تدمير البنية التحتية فحسب، بل يهدف أساساً إلى الضغط على السلطة اللبنانية وابتزازها، لدفعها نحو تنفيذ أجندات معروفة الأهداف، حتى لو كان الثمن إغراق البلاد في مستنقع من الفتنة الداخلية وانهيار السيادة الوطنية.

إيران برس - الشرق الأوسط: ودعا حزب الله، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، السلطة اللبنانية إلى ضرورة إعادة حساباتها فوراً، والتوقف عن سياسة المكابرة والمناكفات السياسية التي لا تخدم سوى العدو، مشدداً على أهمية العودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة لحماية سيادة لبنان ومنعته.

وفي وصفه للوضع الميداني، أكد الحزب أن العدو الإسرائيلي يواصل تصعيد جرائمه عبر القصف الممنهج والتدمير الشامل للقرى والمنازل، مستغلاً صمتاً دولياً مطبقاً وتواطؤاً أميركياً فاضحاً. وأشار البيان إلى أن العدوان الأخير أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء وإصابة العشرات، في ظل غياب تام لتحمل السلطة اللبنانية لمسؤولياتها التاريخية والدستورية.

وانتقد البيان بشدة “النهج التنازلي والاستسلامي” الذي تتبعه السلطة، معتبراً أن استمرارها في هذا المسار العبثي وغير الشرعي يمنح العدو غطاءً زمنياً كافياً لتحقيق أهدافه وفرض إملاءاته على لبنان.

كما فنّد الحزب ادعاءات السلطة بشأن “الإنجازات” التي قد تحققها المفاوضات المباشرة أو الاتفاقات مع العدو، مؤكداً أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي وسفك دماء اللبنانيين هو الدليل القاطع على فشل هذه المسارات. وفي هذا السياق، شدد الحزب على أن الإفراج عن بعض الأسرى -رغم أهميته- لا يمكن أن يشكل غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان، ولا يبرر الاستمرار في مسار أثبت عجزه عن حماية الشعب اللبناني.

واختتم الحزب بيانه بدعوة جميع اللبنانيين إلى الاصطفاف خلف موقف وطني موحد لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على قوة لبنان في وجه هذا العدوان الممنهج.

 

 

 

 

kobra aghaei