على امتداد شاطئ مدينة غزة، يتوافد مئات الفلسطينيين كل يوم جمعة بحثًا عن ساعات قليلة من الراحة، بعيدًا عن أصوات القصف وضغوط الحياة التي فرضتها الحرب. وبين حرارة الصيف القاسية وظروف النزوح الصعبة، بات البحر المتنفس الوحيد الذي يمنح العائلات فرصة لالتقاط أنفاسها.

وکالة إیران برس للأنباء - غزة: يفترش الأطفال والرجال والنساء رمال الشاطئ، فيما يكتفي كثيرون بمشاهدة أمواج البحر أو السباحة، في محاولة لتخفيف وطأة الواقع الذي يعيشه القطاع منذ أشهر.

ورغم المخاطر المستمرة، يواصل الأهالي التوجه إلى الساحل باعتباره المساحة المفتوحة الوحيدة التي تمنحهم شعورًا مؤقتًا بالأمان والحرية.

ويقول مواطنون إن هذه الساعات القليلة لا تُنهي معاناتهم، لكنها تساعدهم على تجاوز الضغوط النفسية التي خلّفتها الحرب، في ظل استمرار النزوح، وانقطاع الخدمات الأساسية، وارتفاع درجات الحرارة، وغياب أي بدائل للترفيه أو الاستراحة.

يبقى شاطئ غزة شاهدًا على قدرة الفلسطينيين على التمسك بالحياة، رغم الحرب والظروف الإنسانية القاسية، حيث تتحول زيارة البحر كل يوم جمعة إلى محاولة لاستعادة شيء من الحياة، ولو لساعات قليلة، قبل العودة إلى واقع لا يزال مثقلًا بالخوف والمعاناة.

H.Hakimzadeh