أُطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت مبادرة "حبّات القلوب"، الهادفة إلى توثيق أسماء وقصص أكثر من 700 طفل استشهدوا في الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بين عامي 2023 و2026، في خطوة تسعى إلى حفظ الذاكرة الإنسانية للضحايا وتوفير قاعدة بيانات توثيقية للباحثين والإعلاميين والجهات الحقوقية.

إیران برس - بیروت: وشهد حفل الإطلاق حضور وزير الصحة اللبناني الدكتور ركان ناصر الدين، ورئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية الدكتورة عناية عز الدين، إلى جانب شخصيات سياسية وإعلامية وأهالي ضحايا وجرحى.

وأكد وزير الصحة اللبناني أن المبادرة تمثل عملاً وطنياً وإنسانياً يوثق معاناة الأطفال الذين استشهدوا في الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أسماءهم وقصصهم يجب أن تبقى حاضرة في الذاكرة، وأن التوثيق يشكل خطوة على طريق ملاحقة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

بدورها، شددت النائبة عناية عز الدين على أن الأطفال الذين استهدفتهم الاعتداءات الإسرائيلية كانوا أصحاب أحلام ومستقبل، معتبرة أن حفظ قصصهم مسؤولية أخلاقية ووطنية لا يجوز التفريط بها.

 


وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، روت الطفلة الناجية نايا علي حسين تفاصيل فقدان والدتها وإخوتها إثر قصف منزلهم، وقالت إنها لم تعلم باستشهادهم إلا بعد نحو أسبوع، مؤكدة أنها تفتقدهم كثيراً، لكنها دعت اللبنانيين إلى التمسك بالصمود وعدم الاستسلام.

 


كما قالت الإعلامية اللبنانية روبي حداد، في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، إن المبادرة جاءت لتؤكد أن الأطفال الضحايا ليسوا مجرد أرقام، بل لكل واحد منهم اسم وقصة وحياة، معتبرة أن شجرة الزيتون التي اتخذت شعاراً للمبادرة ترمز إلى الجذور والثبات والقدرة على النهوض رغم الدمار، ودعت الدولة اللبنانية إلى اعتماد ذاكرة وطنية دائمة للأطفال الضحايا.

 


وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، أوضح مؤسس المبادرة الإعلامي حسام مطر أن المشروع يهدف في مرحلته الأولى إلى مخاطبة الرأي العام اللبناني والعربي من خلال معلومات موثقة ومنظمة، على أن تتوفر المنصة لاحقاً بلغات أجنبية، بما يسمح للإعلاميين والحقوقيين وصناع الأفلام بالاستفادة منها في توثيق الجرائم المرتكبة بحق الأطفال.

 


من جهته، أكد عضو المكتب السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب، في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، أن توثيق المجازر التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق الأطفال والمدنيين ضرورة لكشف حقيقة هذه الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي، داعياً إلى توسيع مثل هذه المبادرات على المستويين العربي والدولي.

 

 

كما قالت صباح النني، في مقابلة أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، إن المشاركة في المبادرة تأتي وفاءً للأطفال الذين استشهدوا في الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في وجدان اللبنانيين ولن تثنيهم عن التمسك بأرضهم.

 

 

وتخلل الحفل عرض فيلم تعريفي بالمبادرة، وفيلم يوثق قصص عدد من الأطفال الضحايا، إضافة إلى كلمات لجرحى وذوي شهداء، وإطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع.

ويرى القائمون على المبادرة أن توثيق أسماء الأطفال وقصصهم يشكل خطوة لحفظ الذاكرة الإنسانية، وتعزيز الجهود الإعلامية والحقوقية الهادفة إلى توثيق الاعتداءات الإسرائيلية وإبقاء قضية الضحايا حاضرة أمام الرأي العام العربي والدولي.

H.Hakimzadeh