بالتزامن مع انطلاق مفاوضات ‘‘بورغن‌اشتوك’’

في ظل انعقاد الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية-الأمريكية في سويسرا، صدر بيان ختامي عن الاجتماع الرباعي في القاهرة (مصر، تركيا، السعودية، باكستان) مؤكداً على دعم "تفاهم إسلام آباد" مع التشديد على مركزية الملف الفلسطيني. بالتوازي، جددت طهران التأكيد على أن استمرار مفاوضات المرحلة النهائية مرهون بالتزام واشنطن الفوري بوقف العدوان الصهيوني على لبنان.

إيران برس - أفريقيا: وشهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة على مسارين متوازيين؛ الأول في فندق ‘‘بورغن‌اشتوك’’ بسويسرا حيث انطلقت المباحثات الفنية بين وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجانب الأمريكي، والثاني في القاهرة التي اختتمت اجتماعاً رباعياً إقليمياً أكد على ضرورة الدفع بمسار خفض التوتر.

طهران: واشنطن لم تفِ بالتزاماتها

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من سويسرا، أن الوفد الإيراني يركز في اجتماعاته الحالية -التي تشمل لقاءات مع الوسطاء القطريين والباكستانيين- على المساءلة حول تنفيذ "تفاهم إسلام آباد" الموقّع في 18 يونيو 2026. 

وشدد بقائي على أن البند الثالث عشر من المذكرة يضع شروطاً صارمة لبدء مفاوضات الاتفاق النهائي، في مقدمتها البند الأول المتعلق بوقف الحرب في كافة الجبهات، لا سيما في لبنان. وأضاف: "نحن ندرك أن واشنطن لم تفِ بهذا البند حتى الآن، سواء لعجزها أو لعدم رغبتها في لجم الكيان الصهيوني، وهذا الإخفاق في تنفيذ التعهدات هو المحور الرئيسي للنقاشات الجارية".

بيان القاهرة: دعم إقليمي لمسار التهدئة

وفي سياق متصل، رحب وزراء خارجية مصر، تركيا، السعودية، وباكستان في بيانهم الختامي بـ ‘‘تفاهم إسلام آباد’’، واصفين إياه بـ ‘‘الخطوة البنّاءة’’ لتفادي أزمات كانت تهدد أمن الطاقة العالمي ومسارات التجارة. وأكد الوزراء على:

1. ضرورة التنفيذ الدقيق: شدد البيان على أهمية التزام الأطراف المعنية ببنود التفاهم لضمان استقرار طويل الأمد.
2. مركزية القضية الفلسطينية: أكد المجتمعون أن أي ترتيبات أمنية إقليمية يجب أن تضع القضية الفلسطينية في القلب، مع التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق حدود عام 1967.
3. الأمن الجماعي: دعوا إلى مراعاة الهواجس الأمنية لكافة دول المنطقة لتعزيز الأمن الجمعي وتجنب أي تصعيد قد يزعزع استقرار الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نتائج اجتماعات ‘‘بورغن‌اشتوك’’، التي تُعد اختباراً حقيقياً لمدى جدية الولايات المتحدة في تحويل التفاهمات إلى واقع ملموس ينهي حالة التصعيد العسكري، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان.

 

kobra aghaei