إيران برس - إيران: وجاء تصريح بزشكيان خلال حوار صريح ومفصّل مع الشعب بمناسبة الذكرى الثانية لتولّيه رئاسة الجمهورية، حيث أكد أنّ الجميع – بمختلف انتماءاتهم وآرائهم وقومياتهم – هم من حافظوا على تماسك البلاد، وليس فئة بعينها أو تيار دون غيره، مشيراً إلى أنّ إيران تُعرف اليوم، رغم المشكلات والضغوط خلال العامين الماضيين، بأنها دولة قوية وذات عزّة ومكانة رفيعة.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنّ أعداء إيران يستهدفون كل ما يمثّل عناصر القوة والقدرة والابتكار والإبداع في البلاد، لافتاً إلى أنّ الضغوط المفروضة كانت تهدف إلى دفع المواطنين نحو الاحتجاج وزعزعة الاستقرار الداخلي، غير أنّ محاولاتهم لإثارة الفرقة وتحطيم الوحدة الداخلية باءت بالفشل أمام تماسك الشعب.
وأكد بزشكيان أنّ الأعداء استهدفوا القادة والعلماء الذين ضحّوا بحياتهم وخدموا الشعب بكل وجودهم، مشيراً إلى أنّ العديد ممّن استشهدوا منهم لم تكن لديهم ممتلكات خاصة وكانوا يعيشون حياة بسيطة كعامة الناس.
وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس الإيراني أنّ "الوفاق يعني اعتماد مبدأ الجدارة وليس تقاسم المناصب بين التيارات السياسية"، مشدداً على ضرورة إسناد المناصب إلى أصحاب الكفاءة والخبرة لا على أساس الانتماء الحزبي، حتى لو اختلف الشخص في رؤيته أو معتقداته.
كما تحدث بزشكيان عن دعم القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي خامنئي للحكومة، واصفاً إياه بأنه "جبل يقف خلف الحكومة"، مشيراً إلى أنّ هذا الدعم ساعد على منع تشكّل التوترات الاجتماعية، وأنّ وجود القيادة يمثل نقطة قوة لإيران أمام كل التحديات.
وأضاف أنّ بعض الجهات التي كانت تسعى لإثارة الانقسام وتحقيق أهداف سياسية خاصة حاولت استغلال رسالة قائد الثورة بشأن المفاوضات، موضحاً أنّ القائد كان قد أكد موافقته على المفاوضات في حال موافقة ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، وقد أظهر التصويت موافقة 12 عضواً من أصل 13، ولذلك تمّت الموافقة.
وفي ملف الإيرانيين المقيمين في الخارج، أشار الرئيس إلى أنّ القائد الشهيد وافق على ألّا يواجه العائدون إلى البلاد أي مشاكل، مؤكداً أنّ من لديه إشكال أو قضية ينبغي دعوته للعودة لا اعتقاله عند دخوله.
وقال بزشكيان إنه لا يمكن بأي حال إخراج أحداث الشغب التي وقعت في يناير 2026 وسقوط عدد كبير من الشباب الإيرانيين من الذاكرة، مبيّناً أنّ بعض المقيمين في الخارج ممن يقدّمون أنفسهم كمثقفين، ويعلنون أرقاماً تتراوح بين 30 و40 ألفاً لعدد القتلى في تلك الأحداث، يفتقرون إلى المروءة وقد خانوا الوطن.
kobra aghaei