وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مع مختار مدينة بنت جبيل محمد قاسم عسيلي، أكد أن “الشعب اللبناني شعب حي لا يموت”، مشددًا على أن الدمار الممنهج الذي يقوم به العدو الإسرائيلي لن يدفع الأهالي إلى التخلي عن أرضهم، بل سيزيدهم إصرارًا على العودة إليها وإعمارها للأجيال القادمة.
وانطلاقًا من هذا الموقف، جاءت كلمات المشاركين في الوقفة لتؤكد الرسالة ذاتها وتفصّل حجم الأضرار والانتهاكات. وفي هذا الإطار، أشار رئيس بلدية الطيبة جواد منصور قشمر، في كلمته، إلى أن العدو الإسرائيلي لم يتمكن خلال الحرب من الدخول إلى كامل البلدة، لكنه خلال الهدنة نفّذ عمليات هدم وتجريف واسعة طالت أكثر من 500 وحدة سكنية، إضافة إلى تدمير المساجد والمرافق العامة.
بدوره، أوضح رئيس بلدية ميس الجبل حبيب قبلان أن الاعتداءات استهدفت الأحياء التراثية القديمة، كالحارة الشرقية والغربية، إلى جانب تدمير دور العبادة بشكل كامل، معتبرًا أن الهدف يتجاوز التدمير المادي ليطال الهوية الثقافية والدينية للمنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدية بنت جبيل محمد ناظم بزي أن ما يروّج له العدو حول استهداف منشآت عسكرية لا يعكس الواقع، حيث أظهرت الوقائع تدمير أحياء سكنية كاملة، لافتًا إلى أن نسبة الدمار في بعض المناطق تجاوزت 90%.
أما رئيس بلدية طير حرفا نار عطايا، فشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال قائمًا على أرض الجنوب، وأن حربه لم تقتصر على التدمير، بل امتدت إلى الحرب النفسية والمعنوية والثقافية، مؤكدًا أن السيادة ليست شعارًا بل ممارسة فعلية على الأرض.
وفي الإطار السياسي، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب علي فياض إن المشهد الجنوبي يعكس مرحلة استنزاف يعيشها العدو، معتبرًا أن المقاومة نجحت في فرض معادلة “عدم الاستقرار”، ومؤكدًا أن أي مسار تفاوضي لن يكون منفصلًا عن واقع الميدان، حيث تبقى الكلمة الفصل لما تفرضه الوقائع على الأرض.
وبذلك، تعكس هذه المواقف من قلب بيروت صورة موحّدة لأبناء الجنوب ، حيث ترتفع رسالة واحدة: تمسّك بالأرض، إرادة لا تنكسر، ورفض لأي واقع يفرضه العدو الإسرائيلي، ليبقى الجنوب عنوانًا للصمود.
manouchehr mahdavi