وأفاد مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان من نقطة مشرفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بأن أصوات الرصاص ترددت بشكل واسع في أجواء المنطقة، وسط حضور لافت للأهالي على الشرفات، في مشهد عكس حالة من الارتياح الحذر بعد مرحلة من التصعيد.
وأشار إلى أن إطلاق النار جاء بصورة عفوية في عدد من الأحياء، تعبيراً عن الفرح بوقف إطلاق النار، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة هذه الممارسات على السلامة العامة.
في موازاة ذلك، وجّه حزب الله نداءً إلى جمهوره وأهالي المناطق المتضررة، دعا فيه إلى التريث وعدم التوجه في الوقت الراهن إلى المناطق التي تعرضت للاستهداف، سواء في الجنوب أو البقاع أو الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل كامل.
وشدد الحزب على أن هذا النداء يأتي في ظل وجود “عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات”، ما يستوجب الحذر وعدم الاستعجال في العودة، تفادياً لأي مخاطر قد تنجم عن خروقات محتملة.
كما أعرب عن تفهمه لمشاعر الأهالي واشتياقهم للعودة إلى قراهم ومنازلهم، مثمناً صبرهم وثباتهم خلال المرحلة الماضية، ومؤكداً أن هذه الدعوة تنطلق من الحرص على سلامة المواطنين، معرباً عن ثقته بأن العودة ستتحقق قريباً “برؤوس مرفوعة”.
يأتي ذلك بعد إعلان دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، عقب فترة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ما خلّف أضراراً بشرية ومادية واسعة، ودفع آلاف المواطنين إلى النزوح من مناطقهم.
وبين مشاهد الفرح الحذر وصدى الرصاص في السماء، والدعوات إلى التريث، تبقى الأنظار متجهة إلى مدى التزام العدو الإسرائيلي بالاتفاق، وما إذا كانت الهدنة ستصمد في ظل التحذيرات من خروقات محتملة.
manouchehr mahdavi