أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنه لم يتم إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حتى الآن، وأن ما تم استلامه كان مجرد رسائل عبر وسطاء، بما في ذلك باكستان، حول رغبة أمريكا في التفاوض.

إيران برس - إيران: صرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مؤتمره الصحفي اليوم أن إيران لم تجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة.

وأضاف أن مواقفنا واضحة تمامًا. وأن المطالب التي نقلت إلينا تضمنت بشكل أساسي طلبات “مفرطة في الطموح وغير واقعية وغير منطقية”. وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن أي قرار يتم التوصل إليه بالشكل المناسب.

أضاف بقائي أن الشعب الإيراني أظهر خلال 31 يومًا من الدفاع البطولي أنه عندما يتعلق الأمر بالوطن والأسرة والهوية والثقافة، فإنه يدافع عن كرامة إيران وكيانها بكل قوة.

وأكد، في معرض إحياء ذكرى شهداء هذه الفترة من العدوان، بما في ذلك القادة والقوات والأطفال والطلاب الشهداء، أننا ملتزمون بمواصلة مسار حماية كيان إيران بكامل طاقتنا؛ وأن هذا المسار هو حق تمامًا.

واعتبر بقائي أن “حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني” هي الضحية الأكبر لهذه الحرب، وأضاف أنه خلال الـ 80 عامًا الماضية منذ تأسيس الأمم المتحدة، لا يوجد مثال مشابه لهذا الحجم من الجرائم البشعة التي تشمل جميع معايير جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وحتى الإبادة الجماعية.

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى الهجمات على المستشفيات ومباني الهلال الأحمر والمناطق السكنية والجامعات والمراكز الثقافية المسجلة في قائمة التراث العالمي والبنية التحتية للطاقة، قائلاً إن هذه الإجراءات هي أمثلة واضحة على جرائم الحرب. وأكد على توثيق كل هذه الحالات للمتابعة القانونية وللتسجيل في تاريخ الأجيال القادمة.

وفي تقدير لجهود الصحفيين المحليين والدوليين، أشار إلى الحرب الإعلامية والمعرفية التي تشنها أمريكا والكيان الصهيوني، مضيفًا أن الكيان الصهيوني، بالتزامن مع العدوان العسكري، يقود حربًا لتدمير الحقيقة وأن الهجوم على الصحفيين ووسائل الإعلام، بما في ذلك الاعتداء على مكتب “العربي” واستشهاد صحفيي “الميادين” و “المنار”، هو جزء من هذه السياسة، وأن أي اعتداء على صحفي هو جريمة حرب.

واعتبر بقائي هذه الحرب ليست فقط ضد إيران، بل ضد المنطقة والعالم بأسره، قائلاً إن الأحداث الأخيرة في المدن الأمريكية والأوروبية تظهر أن الرأي العام العالمي بدأ يدرك عدم قانونية هذه الحرب وعدوانيتها.

ردًا على سؤال حول موقف الدول المجاورة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أننا لم ولن نعتبر دول المنطقة أعداء لنا أبدًا. إيران والإيرانيون سيبقون جيرانًا دائمًا، والحكمة تقتضي الالتزام بحسن الجوار.

وأشار إلى حق الدفاع المشروع الأصيل بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، قائلاً إن التصريح بأن “نحن لسنا جزءًا من الحرب” لا يكفي. وأن استخدام أراضي وإمكانيات دول المنطقة للاعتداء على إيران سيجعلهم متورطين أيضًا وأن تحرك إيران هو مجرد دفاع عن النفس، ولا ينبغي تفسيره على أنه عمل عدائي ضد الجيران. ولا ينبغي توقع ضبط النفس أحادي الجانب من إيران.

وفيما يتعلق بدور الإيرانيين في التقدم الاقتصادي للإمارات، قال بقائي إن رأس المال والقدرة والجهود الإيرانية ساهمت في نمو وازدهار الإمارات، ونتوقع أن يتم التعامل مع مواطنينا بعقلية استشرافية.

انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضًا نهج رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصفه بأنه “نهج خاطئ للغاية” لأنه بدلًا من إدانة الاعتداء على المنشآت النووية الإيرانية، زاد من تعقيد الوضع.

كما وصف اقتراح زيلينسكي بتقديم مساعدة عسكرية للحرب ضد إيران بأنه “خطأ فادح في الحسابات”، مؤكدًا أن أكبر حليف استراتيجي لإيران هو الشعب الإيراني.

وأخيرًا، أشار بقائي إلى استمرار تشغيل محطة بوشهر النووية ودحض ادعاء استخدام إيران لقنابل عنقودية، قائلاً: “هذه الادعاءات وقحة ولا أساس لها من الصحة. نحن نؤدي واجباتنا في إطار القانون الدولي، والجهاز الدبلوماسي، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، يواصل توضيح حقائق الحرب.”

 

manouchehr mahdavi